الحِجَابِ وَعَتَبَتَاهُ بِشَخْصِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، وَأَرْكَانُهُ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ(1)، وَأَرْضُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ، وَسَقْفُهُ أَبُو طَالِبٍ، وَبَابُ البَيْتِ بِشَخْصِ البَابِ، وَقُفْلُ البَابِ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ المَقْتُولُ بكربلاء، وَمِفْتَاحُ القُفْلِ صَاحِبُ العَصْرِ وَالزَّمَانِ، وَالإِحْرَامُ لِلْحَجِّ الغَيْبَةُ، وَالإِحْلَالُ مِنْهَا يَوْمُ الظُّهُورِ، وَالحَجَرُ الأَسْوَدُ المِقْدَادُ، وَالصَّفَا وَالمَرْوَةُ المِقْدَادُ وَأَبُو الذَّرِّ وَحَلْقُ الشَّعْرِ إِشَارَةٌ لِكَشْفِ المَعْرِفةِ بَعْدَ سَتْرِهَا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ رُمُوزِ الحَجِّ
وَتَجِدُ مِثْلَ هَذِهِ التَّشْخِيصَاتِ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَالجِهَادِ وَغَيْرِهَا.
فَبِاللهِ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَخُ: هَلْ هِيَ لَنَا أَمْ لِغَيْرِنَا؟!
هِيَ لَنَا، لِأَنَّ غَيْرَنَا لَايَفْهَمُ وَلَا يَعْرِفُ، وَمَنْ لَايَعْرِفُ لَايُكَلَّفُ بِشَيْءٍ
وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ العِبَادَاتُ لِغَيْرِنَا لَأَنَّهَا ظَاهِرٌ وَالظَّاهِرُ لَيْسَ لَنَا: فَلَيْسَ لَنَا الزَّوَاجُ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ، وَلَا الخَمْرُ المَشْرُوبُ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الخَمْرِ، وَالظَّاهِرُ لَيْسَ لَنَا، كَمَا لَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ إِنَّ اللهُ وَاحِدٌ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ عَقَائِدِ أَهْلِ الظَّاهِرِ! وَنَحْنُ لَانَقُولُ أَنَّهَا ظَاهِرٌ أَصْلًا.
وَبِالطَّبْعِ لَيْسَ كُلُّ الظَّاهِرِ لَنَا، وَلَيْسَ كُلُّهُ لِغَيْرِنَا، فَمِنْهُ الغَثُّ وَمِنْهُ السَّمِينُ.




