نَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ، فَنَحْنُ لَنَا أَعْمَالُنَا، وَلِلشِّيعَةِ المُقَصِّرَةِ أَعْمَالُهَا، وَاللهُ الحَكَمُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا، ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾(1)
البَابُ السَّابِعُ
إِقَامَةُ الظَّاهِر
وَلَوْ وَقَفْنَا عِنْدَ هَذِهِ المَسْأَلَةِ وَهِيَ فِي غَايَةِ الأَهَمِّيَّةِ لَوَجَدْنَا أَنَّ صَلَاةَ المَسْجِدِ هِيَ مِنْ وَاجِبَاتِنَا نَحْنُ، وَلَيْسَ لَهُم فِيهَا شَيْءٌ، وَمِنَ الخَطَأِ أَنْ نَقُولَ لَيْسَتْ لَنَا لِأَنَّهَا ظَاهِرٌ وَالظَّاهِرُ لِأَهْلِ الظَّاهِرِ، بَلْ هِيَ فِي صَمِيمِ البَاطِنِ، إِذْ هِيَ رَمْزٌ فِي سَبِيلِ مَعْرِفَةِ البَاطِنِ، فَلَيْسَتْ مُهْمَلَةَ الذِّكْرِ عِنْدَنَا، وَهِيَ إِمَّا مَذْمُومَةٌ فَتَكُونُ كَالبَعُوضِ أَوِ الذُّبَابِ أَوْ سَائِرِ الأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ فَشَخْصُهَا ضِدٌّ لَعِينٌ، أَوْ مَحْمُودَةٌ فَشَخْصُهَا نُورَانِيٌّ كَرِيمٌ، وَنَأْخُذُ الجَوَابَ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَنَرَاهَا جَمِيعَهَا عَائِدَةً لِلاسْمِ العَظِيمِ، وَلَوْ تَابَعْنَا تَفْصِيلَ كُلِّ عِبَادَةٍ لَوَجَدْنَا كُلَّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ العِبَادَةِ بِدَوْرِهِ رَمْزاً عَنْ شَخْصٍ نُورَانِيٍّ كَرِيمٍ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَثَلاً، الحَجُّ: فَالحَجُّ عُمُوماً مَعْرِفَةُ الحِجَابِ(2)، وَهُوَ فِي أَدَبِ الدِّينِ سَعْيُ المُؤْمِنِ لِفَكِّ أَسْرِهِ مِنَ البَشَرِيَّةِ بِالمُحَافَظَةِ عَلَى الطَّاعَاتِ كَمَا أَوْرَدَ الأَمِيرُ المَكْزُونُ، وَمِنْ أَعْمَالِهِ الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ الَّذِي هُوَ بِشَخْصِ




