مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 139

وَالمُرَادُ أَنْ لَانُعَامِلَهُم إِلَّا بِمِقْدَارِ مَايُعَامِلُونَنَا إِنْ كَانَتْ مُعَامَلَتُهُم حَسَنَةً، هَذَا لِلشِّيعِيِّ غَيْرِ المُرْتَدِّ عَنِ الطَّرِيقَةِ، أَمَّا ذَلِكَ المُرْتَدُّ فَاللهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾(1)، وَلَا يَجُوزُ تَوْرِيثُهُ، لِأَنَّ الكَافِرَ لَايَرِثُ المُؤْمِنَ، وَلَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾(2).

وَإِنْ عُرِضَتْ لِمُؤْمِنٍ حَاجَةٌ فَكَانَ مُرْتَدٌّ يَعْمَلُهَا، وَكَانَ مُؤْمِنٌ يَعْمَلُهَا: فَلَا يَجُوزُ إِدْخَالُ النَّفْعِ عَلَى الكَافِرِ وَتَرْكُ المُؤْمِنِ.

أَمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَتَرْكُ مُعَامَلَتِهِم مُطْلَقاً بِنِيَّةِ مُعَادَاةِ أَعْدَاءِ اللهِ، فَذَلِكَ مِنْ خَيْرِ العِبَادَةِ.

وَالَّذِي نَتَذَكَّرُهُ فِي الكِتَابِ مَرَّةً ثَانِيَةً هُوَ تَكْرِيمُ شَيْخِ الدِّينِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لِلسَّادَةِ العَلَوِيِّينَ وَالحَسَنِيِّينَ وَالحُسَيْنِيِّينَ وَأَمْرُهُ لِتَلَامِذَتِهِ بِذَلِكَ,.

وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَخَصَّهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ "الحَاوِي" بِتَفْصِيلٍ خَاصٍّ بِهِ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَظْهَرَ المَوْلَى أَنَّهُم ذُرِّيَّتُهُ مَعَ وُجُوبِ نَفْيِ الذُّرِّيَّةِ وَالآبَاءِ عَنْهُ سُبْحَانَهُ، وَهُم لَايَتَسَاوُونَ مَعَ بَقِيَّةِ الأَرْذَالِ مَن مُدَّعِي الحَقِّ مِنَ المُقَصِّرِينَ.

الهوامش

1سورة التغابن – الآية 16
2سورة النساء – الآية 141
الصفحة 127 من 139