وَوَاقِفِيٍّ وَسَمْعَلِيٍّ | وَبَنْجَوِيٍّ وَأَحْمَرَانِ | |
وَفَطَحْوِيٍّ وَكُلِّ هَذَا | مَنْ دُونِ دُونِ مُقَصِّرَانِ | |
مُقَصِّرٌ لَايَرَى رَشَاداً | لِأَنَّهُ شَرُّ مَنْ نَعَانِي |
وَقَالَ فِي قَصِيدَةٍ ثَانِيَةٍ:
وَدِينِيَ الرَّفْضُ لِلطُّغَاةِ وَقَدْ | صَدَّقْتُ عَنْ مَذْهَبٍ وَقَانُونِ | |
فَعُصْبَةٌ مِنْهُم مُقَصِّرَةٌ | تَاهُوا عَنِ الحَقِّ كَالبَرَازِينِ |
وَقَدْ أَحْصَيْتُ ذَمَّهُم فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ الدِّيوَانِ، وَهَذَا حَالُهُم فِيمَا مَآلُهُ ثَوَابٌ أَوْ عِقَابٌ، وَلَكِنَّ الدُّنْيَا أُبِيحَتْ وَأُبِيحَ التَّعَامُلُ فِيهَا مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ.
وَكَانَ الأَمْرُ بِالمُعَامَلَةِ الطَّيِّبَةِ مَحَلَّ ذِكْرٍ دَائِمٍ لِلْمَوَالِي الكِرَامِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَقَدْ أَفْرَدَ الجَلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لِذَلِكَ بَاباً كَامِلاً وَأَوْرَدَ أَحَادِيثَ بِهَذَا الخُصُوصِ، مِنْهَا أَنَّ سَيِّدَنَا سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ -مِنْهُ السَّلَامُ- تَوَلَّى وِلَايَةَ المَدَائِنِ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَجَلَّ اللهُ القَارِئَ فَسَأَلَ الأَصْحَابُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُم: أَمَا يُرْضِيكُم أَنَّهُ يَأْخُذُ مَالَ عَدُوِّنَا فَيُنْفِقُهُ فِي أَوْلِيَائِنَا.
وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَالحَدِيثِ.
وَأَجَابَ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنْ مَسْأَلَةٍ جَاءَتْهُ ضِمْنَ مَسَائِلِ كِتَابِهِ الشَّرِيفِ المُسَمَّى "الحَاوِي فِي الفَتَاوِي": هَلْ يَجُوزُ نَذْرُ مَنِ المُخَالِفِ؟
فَقَالَ: يَجُوزُ.




