ثُمَّ تَجِدُ أُنَاساً يَهْرُولُونَ وَرَاءَ التَّشَيُّعِ الَّذِي يَغْرُونَ بِهِ، وَيَبْذُلُونَ لِأَجْلِهِ الأَمْوَالَ وَاسْتِئْجَارَ الأَعْرَاضِ أَيَّاماً تَحْتَ حُجَّةِ زَوَاجِ المُتْعَةِ!
البَابُ السَّادِسُ
مَوْقِفُ شَيْخِ الدِّينِ مِنْ عُلَمَائِهِم
وَنَحْنُ هُنَا يَجِبُ أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ جُهَّالِ الشِّيعَةِ كَأَيِّ جَاهِلٍ لَمْ يَبْلُغْ مِنَ العِلْمِ مَايُمْكِنُهُ مِنَ البَحْثِ عَنِ المَعْرِفةِ مَايُوصِلُهُ لِلطَّرِيقَةِ، وَهُمُ الَّذِينَ دَعَا لَهُم شَيْخُ الدِّينِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي دِيوَانِهِ فِي إِحْدَى القَصَائِدِ:
وَبِالعَفْوِ عَنْ ضُلَّالِ شِيعَةِ حَيْدَرٍ | وَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ يَعْفُو وَيَغْفِرُ
|
وَبَيْنَ الَّذِينَ عَرَفُوا فَأَنْكَرُوا (فَصْلٌ مِنْ كِتَابِ الصِّرَاطِ) الَّذِينَ تَعَرَّضَ عَلَيْهِم إِمَامَتُهُ وَدَرَجَتُهُ فَيُقِرُّونَ، وَتَعَرَّضَ عَلَيْهِم مَعْنَوِيَّتُهُ فَيُنْكِرُونَ، تَقُولُ فِيهِمُ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزَلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾(1) وَهَؤُلَاءِالَّذِينَ ذَمَّهُم -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنَ الدِّيوَانِ، فَمِنْهَا مَثَلاً:
وَمِنْ تَعَالَى وَجَلَّ عَمَّا | يَقُولُ فِيهِ ذَوُو اللَّعَانِ | |
مِنْ شَنْبَوِيٍّن وَحَبْتَرِيٍّن | وَنَعْثَلِيّنٍ بَنُو الزَّوَانِي | |
وَحَشْدِ كِيسِيَّةٍ تَعَامَتْ | وَقَمْشِ بَقْلِيَّةٍ مَهَانِ |




