مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 139

لِلتَّغْيِيرِ، وَزِمَامُهُ بِيَدِ اللهِ سُبْحَانَهُ يَفْعَلُ بِهِ مَايَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَايُرِيدُ، فَمِنَ الجَائِزِ أَنْ يُبِيحَهُ يَوْماً لاِسْتِدْعَاءِ الضَّرُورَةِ ذَلِكَ!

وَالقَوْلُ بِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الفِطْرَةِ، وَمَا شَرَعَهُ اللهُ لأَنْبِيَائِهِ دِينٌ فِطْرِيٌّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِالدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾(1)، فَاسِدٌ فَإِنَّ الفِطْرَةَ لَاتَنْفِيهِ! وَلَا تَدْعُو إِلَى خِلَافِهِ مِنْ جِهَةِ تَنَفُّرِهَا عَنْ هَذَا النَّوعِ مِنَ المُبَاشَرَةِ (مُبَاشَرَةِ الأَخِ الأُخْتَ)! وَإِنَّمَا تَبْغَضُهُ وَتَنْفِيهِ مِنْ جِهَةِ تَأْدِيَتِهِ إِلَى شُيُوعِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ.

وَيَقُولُ فِي نَفْسِ الصَّفْحَةِ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الفِطْرَةَ لَاتَنْفِيهِ مِنْ جِهَةِ النُّفْرَةِ الغَرِيزِيَّةِ تَدَاوُلُهُ بَيْنَ المَجُوسِ أَعْصَاراً طَوِيلَةً.

قَاتَلَهُ اللهُ! هَلِ الفِطْرَةُ لَاتَنْفِرُ عَنْ مُبَاشَرَةِ الزَّوَاجِ مِنْ أُخْتِهِ أَوْ أُمِّهِ! كَمَا يُمْكِنُ أَنْ يُشَرِّعَهُ اللهُ فَتْرَةً مَامِنَ الزَّمَنِ!

وَطَبْعاً كَانَ مِمَّنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ السَّيِّدُ مُحَمَّد حُسَيْن فَضْلُ اللهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ وَحْيِ القُرْآنِ فِي التَّفْسِيرِ، وَلَمَا عَارَضَ قَوْلَهُ بَعْضُ عُلَمَائِهِم جَمَعَ فَضْلُ اللهِ لَهُم أَدِلَّةً عَلَى صِحَّةِ كَلَامِهِ مِنْ بَقِيَّةِ مَرَاجِعِ الشِّيعَةِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الشَّيْخَ نَاصِر مَكَارِم الشِّيرَازِيَّ وَالخُوئِيَّ وَالطَّبَاطَبَائِيَّ وَغَيْرَهُم مِمَّنْ يَصِلُونَ لِلْعَشَرَاتِ قَالُوا بِذَلِكَ!

الهوامش

1سورة الروم – الآية 30
الصفحة 124 من 139