وَقَالَ الخُمَيْنِيُّ وَاليَزْدِيُّ وَالخُوئِيُّ وَالأَرَاكِيُّ وَالگلبيگاني: لَوْ تَزَوَّجَ الرَّجُلُ اِمْرَأَةً ثُمَّ زَنَى بِابْنَتِهَا لَمْ تَحُرُم عَلَيْهِ، أَوْ بِزَوْجَةِ اِبْنِهِ لَمْ تَحُرُم عَلَى اِبْنِهِ، وَلَوْ فَعَلَهَا الاِبْنُ بِزَوْجَةِ أَبِيهِ لَمْ تَحُرُم عَلَى أَبِيهِ، بَلْ لَاتَحُرُمُ الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا لَوْ فَعَلَ الفَاحِشَةَ بِأَبِيهَا أَوْ أَخِيهَا!
أَيُّ مَرْضَى هَؤُلَاءِ! أَيُّ حَمْقَى هَؤُلَاءِ! هَلْ يَقْبَلُ العَقْلُ ذَلِكَ؟! أَمْ كَيْفَ لِلْمُشَرِّعِ أَنْ يَحْمِلَ الإِبْنَ وَالأَبَ مَالَا يُطِيقُ وَلَا يُقْبَلُ مِنَ الأَحْكَامِ! رَاجِع رَسَائِلَهُم العَمَلِيَّة وَكُتُبَ الفَتَاوَى لَدَيْهِم وَكَذَلِكَ كِتَابَ العُرْوَةِ الوُثْقَى.
وَقَالَ السَّابِقُونَ المَذْكُورُونَ: أَنَّ الزَّانِي إِذَا شَكَّ أَنَّهُ زَنَى أَوْ لَمْ يَزْنِ بِالَّتِي قَضَى مِنْهَا وَطَرَهُ وَهِيَ أُمُّ أَوْ بِنْتُ زَوْجَتِهِ بَنَى عَلَى عَدَمِ الزِّنَا!
وَوَاللهِ لَوْلَا الخَجَلُ لَأَكْمَلْتُ ذِكْرَ فَتَاوِيهِم فِي هَذَا الأَمْرِ الَّذِي يَخْجَلُ مِنْهُ أَيُّ شَرِيفٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّد حُسَيْن الطَّبَاطَبَائِيُّ فِي "تَفْسِيرِ المِيزَانِ" حَوْلَ مَسْأَلَةِ تَزْوُجِ أَبْنَاءِ وَبَنَاتِ آدَمَ مِنْ بَعْضِهِم مَاهَذَا نَصُّهُ: وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ اِنْحِصَارَ مَبْدَأِ النَّسْلِ فِي آدَمَ وَزَوْجَتِهِ يَقْضِي بِازْدِوَاجِ بَنِيهِمَا مِنْ بَنَاتِهِمَا!
وَأَمَّا الحُكْمُ بِحُرْمَتِهِ فِي الإِسْلَامِ وَكَذَا فِي الشَّرَائِعِ السَّابِقَةِ عَلَى مَايُحْكَى، فَإِنَّمَا هُوَ حُكْمٌ تَشْرِيعِيٌّ يَتْبَعُ المَصَالِحَ وَالمَفَاسِدَ، لَاتَكْوِينِيٌّ، غَيْرُ قَابِلٍ




