وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّد كَاظِم الطَّبَاطَبَائِيُّ اليَزْدِيُّ فِي كِتَابِهِ "العُرْوَةِ الوُثْقَى": غُسْلُ الجَنَابَةِ مُسْتَحَبٌّ لِذَاتِهِ وَوَاجِبٌ لِلْغَايَاتِ الوَاجِبَةِ، وَمُسْتَحَبٌّ لِلْمُسْتَحَبَّةِ، وَلَا يَجِبُ فِيهِ قَصْدُ الوَاجِبِ.
فَقَالَ الخُمَيْنِيُّ فِي التَّعْلِيقِ: مَرَّ عَدَمُ وُجُوبِهِ الشَّرْعِيِّ، أَيْ يَجُوزُ البَقَاءُ عَلَى جَنَابَةٍ عِنْدَ عَدَمِ الحَاجَةِ المُلِحَّةِ لَهُ.
فَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ مُقَصِّراً فِي صَلَاتِهِ، وَقَرَأَ هَذِهِ الفَتْوَى: فَيَجُوزُ لَهُ البَقَاءُ عَلَى نَجَاسَةٍ كَاليَهُودِ؟!
وَقَالَ الشِّيعَةُ: إِنَّ لَحْمَ الحِمَارِ كَانَ حَلَالًا حَتَّى حَرَّمَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَهُوَ لَيْسَ حَرَاماً، لأَنَّهُ لَايَحِقُّ لَهُ تَحْلِيلُ الحَرَامِ وَلَا تَحْرِيمُ الحَلَالِ.
وَلِلْأَمَانَةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُم، وَلَكِنْ غَيْرُ مُحَرَّمٍ.
وَقَالَ الحُرُّ العَامِلِيُّ: إِنَّ المَرْأَةَ الحَائِضَ عَرَقُهَا غَيْرُ مُحَرَّمٍ، أَي إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الاِغْتِسَالَ مِنَ الجَنَابَةِ فَلَا مَانِعَ مِنْ لُبْسِ ثَوْبِهَا وَعَلَيْهِ عَرَقُهَا، وَيَشْمَلُ ذَلِكَ الَّتِي وَلَدَتْ وَلَمْ تَتِمَّ طَهَارَتُهَا مِنَ النِّفَاسِ، رَاجِع وَسَائِل الشِّيعَة بَاب الطَّهَارَة.
وَقَالَ العَلَّامَةُ الحِلِّيُّ بِجَوَازِ النَّظَرِ عَلَى الزَّانِيَيْنِ لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الفَاحِشَةِ بِمَا فِي ذَلِكَ رُؤْيَةُ مَايَعْتَادُ عَلَى رُؤْيَتِهِ مِنْ أَعْضَاءِ البَدَنِ فِي هَذَا الأَمْرِ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ.




