البَابُ الخَامِسُ
بَعْضُ نَزَوَاتِهِم وَفَتَاوِيهِم
لَايَسْتَطِيعُ الشِّيعَةُ أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِنْ أَخْطَائِهِمُ الأَخْلَاقِيَّةِ وَالعَقَائِدِيَّةِ، وَالَّتِي تَغَصُّ بِهَا كُتُبُهُم، وَعِنْدَمَا تَقْرَأُ فَتَاوَاهُم تَظُنُّ نَفْسَكَ أَمَامَ إِبَاحَةٍ بَغِيضَةٍ تَحْتَ سِتَارِ الدِّينِ، فَمِنْ ذَلِكَ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾(1)
قَالَ هَاشِمٌ البَحْرَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: البعُوضَةُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَمَا فَوْقَهَا رَسُولُ اللهِ! وَقَدْ ذَكَرَهَا الطَّبَاطَبَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ!
وَقَالُوا: هُوَ دَابَّةُ الأَرْضِ.
وَقَالَ الخُمَيْنِيُّ فِي كِتَابِهِ "تَحْرِيرِ الوَسِيلَةِ": بِجَوَازِ المُدَاعَبَةِ بِالرَّضِيعَةِ فَقَالَ: إِنَّه يَجُوزُ العَقْدُ عَلَى غَيْرِ البَالِغَةِ، وَلَكِنْ لَايَجُوزُ الدُّخُولُ بِهَا، وَيَجُوزُ مَادُونَ ذَلِكَ كَالتَّقْبِيلِ وَالمُفَاخَذَةِ وَ... حَتَّى عَلَى الرَّضِيعَةِ.
وَقَالَ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اِعْتَقَدَ أَنَّ المَرْأَةَ زَوْجَتُهُ فَوَطِئَهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَيْسَتْ هِيَ: فَلَا تَعْتَدُّ سَوَاءٌ حَمَلَتْ مِنَ الزِّنَا أَمْ لَا، وَعَلَيْهَا شِبْهُ عِدَّةٍ وَمُدَّتُهَا كَعِدَّةِ الطَّلَاقِ لَايُقَارِبُهَا فِيهَا زَوْجُهَا.




