الأَنْبِيَاءِ الكَامِلِينَ وَالأَوْلِيَاءِ الوَاصِلِينَ يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى ثُبُوتِ النَّقْلِ وَالتَّنَاسُخِ.
وَكَذَلِكَ الدُّكْتُورُ جَمِيلُ الشَّرَابِي الَّذِي أَلَّفَ كُتَيِّباً سَنَةَ () سَمَّاهُ "الإِنْسَانُ وَدَوْرَةُ الكَوْنِ"، قَالَ فِيهِ: إِنَّ التَّنَاسُخَ قَانُونٌ طَبِيعِيٌّ، وَلَيْسَ قَانُوناً دِينِيّاً، فَهُوَ لَيْسَ مُحَرَّماً وَلَيْسَ مُسْتَحِيلًا، وَاللهُ عَلَيْهِ قَادِرٌ.
وَلَوْلَمْ يَكُنْ إِلَّا الاِسْتِنْسَاخُ الَّذِي بَدَأَ عُلَمَاءُ الغَرْبِ القِيَامَ بِهِ وَهُم يَسْتَطِيعُونَ خَلْقَ إِنْسَانٍ عَلَى نَفْسِ صُورَةِ إِنْسَانٍ وَذَلِكَ بِإِذْنِ اللهِ طَبْعاً وَوَسِيلَتُهُم فِي ذَلِكَ شَعْرَةٌ مِنْهُ: لَكَفَى دَلِيلًا، فَبِاللهِ عَلَيْكَ أَلَيْسَ القَوْلُ بِهِ صَحِيحاً!
وَعِنْدَ اِسْتِعْرَاضِنَا لِلْكَبَائِرِ كَمَا رُوِيَتْ عَنِ َالموَالِي الكِرَامِ، لَمْ نَجِدْ بَيْنَهَا القَوْلَ بِالتَّنَاسُخِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ آرَائِهِم فَهُوَ مِنْ بِدَعِهِم وَاِخْتِرَاعَاتِهِم الَّتِي يَسْتَخْدِمُونَهَا ضِدَّ كُلِّ مَنْ يُخَالِفُهُم، فَعَلَيْهِم مَايَسْتَحِقُّونَ مِنَ الله.
وَنَحْنُ لَابُدَّ لَنَا فِي الخِتَامِ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ المَسْخِ وَالتَّنَاسُخِ.
فَالمَسْخُ: هُوَ النَّقْلُ مِنَ الصُّورَةِ الإِنْسَانِيَّةِ لِصُورَةٍ غَيْرِ إِنْسَانِيَّةٍ، وَلِذَلِكَ جَاءَنَا فِي الحَدِيثِ: المُؤْمِنُ يَنْسَخُ وَلَا يُمْسَخُ.
وَالنَّسْخُ: هُوَ مَحَلُّ بَحْثِنَا، وَهُوَ كَمَا أَشَرْنَا بِدَايَةً مِنْ أَهَمِّ الفُرُوقِ بَيْنَ العَلَوِيِّينَ وَالشِّيعَةِ.




