مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 139

الأَنْبِيَاءِ الكَامِلِينَ وَالأَوْلِيَاءِ الوَاصِلِينَ يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى ثُبُوتِ النَّقْلِ وَالتَّنَاسُخِ.

وَكَذَلِكَ الدُّكْتُورُ جَمِيلُ الشَّرَابِي الَّذِي أَلَّفَ كُتَيِّباً سَنَةَ () سَمَّاهُ "الإِنْسَانُ وَدَوْرَةُ الكَوْنِ"، قَالَ فِيهِ: إِنَّ التَّنَاسُخَ قَانُونٌ طَبِيعِيٌّ، وَلَيْسَ قَانُوناً دِينِيّاً، فَهُوَ لَيْسَ مُحَرَّماً وَلَيْسَ مُسْتَحِيلًا، وَاللهُ عَلَيْهِ قَادِرٌ.

وَلَوْلَمْ يَكُنْ إِلَّا الاِسْتِنْسَاخُ الَّذِي بَدَأَ عُلَمَاءُ الغَرْبِ القِيَامَ بِهِ وَهُم يَسْتَطِيعُونَ خَلْقَ إِنْسَانٍ عَلَى نَفْسِ صُورَةِ إِنْسَانٍ وَذَلِكَ بِإِذْنِ اللهِ طَبْعاً وَوَسِيلَتُهُم فِي ذَلِكَ شَعْرَةٌ مِنْهُ: لَكَفَى دَلِيلًا، فَبِاللهِ عَلَيْكَ أَلَيْسَ القَوْلُ بِهِ صَحِيحاً!

وَعِنْدَ اِسْتِعْرَاضِنَا لِلْكَبَائِرِ كَمَا رُوِيَتْ عَنِ َالموَالِي الكِرَامِ، لَمْ نَجِدْ بَيْنَهَا القَوْلَ بِالتَّنَاسُخِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ آرَائِهِم فَهُوَ مِنْ بِدَعِهِم وَاِخْتِرَاعَاتِهِم الَّتِي يَسْتَخْدِمُونَهَا ضِدَّ كُلِّ مَنْ يُخَالِفُهُم، فَعَلَيْهِم مَايَسْتَحِقُّونَ مِنَ الله.

وَنَحْنُ لَابُدَّ لَنَا فِي الخِتَامِ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ المَسْخِ وَالتَّنَاسُخِ.

فَالمَسْخُ: هُوَ النَّقْلُ مِنَ الصُّورَةِ الإِنْسَانِيَّةِ لِصُورَةٍ غَيْرِ إِنْسَانِيَّةٍ، وَلِذَلِكَ جَاءَنَا فِي الحَدِيثِ: المُؤْمِنُ يَنْسَخُ وَلَا يُمْسَخُ.

وَالنَّسْخُ: هُوَ مَحَلُّ بَحْثِنَا، وَهُوَ كَمَا أَشَرْنَا بِدَايَةً مِنْ أَهَمِّ الفُرُوقِ بَيْنَ العَلَوِيِّينَ وَالشِّيعَةِ.

الصفحة 120 من 139