الإِلَهِيِّ وَمَبْدَأِ الثَّوَابِ وَالعِقَابِ وَمَبْدَأِ اِسْتِمْرَارِ الطَّبِيعَةِ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾(1).
وَالحَدِيثُ يَرْوِيهِ الشِّيعَةُ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ: مَامِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَلِلَّهِ فِيهِ آيَةٌ وَأَنَا أَعْظَمُ هَذِهِ الآيَاتِ.
فَالإِنْسَانُ آيَةٌ، وَالنَّبَاتُ وَالطَّيْرُ وَمَا سِوَاهَا آيَةٌ، كُلُّهَا يَنْسَخُهَا اللهُ، فَإِلَى أَيْنِ النَّسْخُ؟
إِنْ كَانَتِ الحَالَةُ مَثِيلَةً بِمُقْتَضَى الآيَةِ: فَالدَّعْوَى بِالتَّقَمُّصِ وَالتَّنَاسُخِ صَادِقَةٌ وَإِنْ كَانَتْ خَيْراً مِنْهَا: فَالدَّعْوَى بِالخَلَاصِ مِنَ الكَثَافَةِ البَدَنِيَّةِ صَادِقَةٌ، وَقَوْلُ الآيَةِ (أَوْ) يُثْبِتُ القَوْلَيْنِ.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾(2)
فَالآيَةُ تُشِيرُ لِثَلَاثِ نَشَآتٍ: وَاحِدَةٌ سَابِقَةٌ هِيَ فِي عَالَمِ الذَّرِّ، وَالَّتِي يُخَاطِبُهُم بِهَا، وَثَالِثَةٌ لَايَعْلَمُونَهَا، وَاللهُ وَحْدَهُ يَعْلَمُهَا، فَهِيَ إِلَى أَيْنِ؟
بِالطَّبْعِ لِلنَّسْخِ كَمَا ذَكَرَتْ آيَةُ الكِتَابِ الكَرِيمِ، فَيَثْبُتُ أَيْضاً عِنْدَنَا التَّنَاسُخُ وَالتَّقَمُّصُ، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ لَكَانَ الحَدِيثُ وَاضِحاً مِنَ




