مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 139

الإِلَهِيِّ وَمَبْدَأِ الثَّوَابِ وَالعِقَابِ وَمَبْدَأِ اِسْتِمْرَارِ الطَّبِيعَةِ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾(1).

وَالحَدِيثُ يَرْوِيهِ الشِّيعَةُ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ: مَامِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَلِلَّهِ فِيهِ آيَةٌ وَأَنَا أَعْظَمُ هَذِهِ الآيَاتِ.

فَالإِنْسَانُ آيَةٌ، وَالنَّبَاتُ وَالطَّيْرُ وَمَا سِوَاهَا آيَةٌ، كُلُّهَا يَنْسَخُهَا اللهُ، فَإِلَى أَيْنِ النَّسْخُ؟

إِنْ كَانَتِ الحَالَةُ مَثِيلَةً بِمُقْتَضَى الآيَةِ: فَالدَّعْوَى بِالتَّقَمُّصِ وَالتَّنَاسُخِ صَادِقَةٌ وَإِنْ كَانَتْ خَيْراً مِنْهَا: فَالدَّعْوَى بِالخَلَاصِ مِنَ الكَثَافَةِ البَدَنِيَّةِ صَادِقَةٌ، وَقَوْلُ الآيَةِ (أَوْ) يُثْبِتُ القَوْلَيْنِ.

وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾(2)

فَالآيَةُ تُشِيرُ لِثَلَاثِ نَشَآتٍ: وَاحِدَةٌ سَابِقَةٌ هِيَ فِي عَالَمِ الذَّرِّ، وَالَّتِي يُخَاطِبُهُم بِهَا، وَثَالِثَةٌ لَايَعْلَمُونَهَا، وَاللهُ وَحْدَهُ يَعْلَمُهَا، فَهِيَ إِلَى أَيْنِ؟

بِالطَّبْعِ لِلنَّسْخِ كَمَا ذَكَرَتْ آيَةُ الكِتَابِ الكَرِيمِ، فَيَثْبُتُ أَيْضاً عِنْدَنَا التَّنَاسُخُ وَالتَّقَمُّصُ، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ لَكَانَ الحَدِيثُ وَاضِحاً مِنَ

الهوامش

1سورة البقرة – الآية 106
2سورة الواقعة – الآية 60
الصفحة 118 من 139