وَمِنَ العُلَمَاءِ: شَيْخُ الدِّينِ، وَأَبْنَاءُ شُعْبَةَ، وَأَبُو الفِدَاءِ السُّلْطَانُ عِمَادُ الدِّينِ سُلْطَانُ حَمَاةَ.
وَلَوْ رَجَعْنَا لِكِتَابِ "هِدَايَةِ المُسْتَرْشِدِ" لأَبِي صَالِحٍ الدَّيْلَمِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- تَعَالَى لَوَجَدْنَا مُعْظَمَ شَخْصِيَّاتِ الشِّيعَةِ المقَصِّرَةِ هُم بِذَاتِهِم مِنْ أَعْلَامِ وَرُمُوزِ الخَصِيبِيِّينَ كَأَبِي تَمَّامٍ الشَّاعِرِ، وَمِهْيَارٍ الشَّاعِرِ، وَدِعْبِلٍ الخُزَاعِيِّ وَسِوَاهُم.
وَلَيْسَ لَدَيْنَا حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ مِمَّا لَدَيْهِم، وَلَا يَأْسَ مِنْهُ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَاتِ كَثِيرَةٌ فَمِنْهَا الغَثُّ وَمِنْهَا السَّمِينُ، وَمِنْهَا الصَّادِقُ وَمِنْهَا الكَاذِبُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
البَابُ الرَّابِعُ
إِثْبَاتُ التَّنَاسُخِ
قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾(1) مِنَ العَدْلِ الإِلَهِيِّ أَنَّ الثَّوَابَ وَالعِقَابَ بِاسْتِحْقَاقِ المُسْتَحِقِّ لأَحَدِ الحَالَيْنِ لَايَقَعُ إِلَّا بَعْدَ الحُجَّةِ مِنَ اللهِ عَلَيْهِ.




