مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 139

وَلِذَلِكَ أَيْضاً قَالَ رَسُولُ اللهِ: لَوْ عَلِمَ المِقْدَادُ مَافِي قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَفَاضُلِهِم بِالعِلْمِ عَنْ بَعْضِهِم.

وَعَلَى أَنَّ سِرّاً يُمْكِنُ أَنْ يَقُودَ صَاحِبَهُ إِلَى الهَلَكَةِ لَوْ أَبَاحَهُ لِأَنَّهُ سِرٌّ وَلَعَلَّ مِنْ خَيْرِ الدَّلَالَةِ فِي ذَلِكَ ذِكْرُ قِصَّةِ مَوْلَانَا يُوسُفَ، إِذْ وَضَعَ وِعَاءً فِي صَحْنِ أَخِيهِ وَاتَّهَمَهُ أَمَامَ إِخْوَتِهِ بِالسَّرِقَةِ، وَذَهَبُوا وَهُم عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ قَدْ سَرَقَ وِعَاءَ المَلِكِ الَّذِي لَمْ يَقُلْ لَهُم مَنْ هُوَ، وَأَخْفَى شَخْصِيَّتَهُ عَلَيْهِم فَتْرَةً مِنَ الزَّمَنِ وَلَمَّا التَقَى الإِخْوَةُ بِالنَّبِيِّ يَعْقُوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالُوا لَهُ كَمَا قَالَ لَهُم كَبِيرُهُم أَنْ يَقُولُوا وَذَكَرَتِ الآيَةُ: ﴿يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾(1)

فَالحَقِيقَةُ كَانَتْ مُخْفَاةً عَنْهُم، وَالَّذِي أَخْفَاهَا خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَأَخُوهُم فِي أَعْيُنِهِم سَارِقٌ، وَهُم لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا غَيْرُ الحَقِّ.

هَذَا مَعَ العِلْمِ أَنَّ كَثِيراً مِنَ المَوْثُوقِ بِهِم عِنْدَ الشِّيعَةِ هُم مِنْ أَهْلِ عَالَمِ النُّورِ عِنْدَنَا كَحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، وَجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ الحَكَمِ وَأُمْهَانَ الإِبْلِيِّ، وَالمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَوَلَدِهِ مُحَمَّدٍ، وَحَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ الطَّائِيِّ الشَّاعِرِ المَعْرُوفِ بِأَبِي تَمَّامٍ.

الهوامش

1سورة يوسف – الآية 81
الصفحة 111 من 139