مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 139

وَالرَّأْيُ اِجْتِهَادٌ يَحْمِلُ الخَطَأَ وَالصَّوَابَ، وَمِمَّنْ حَمِدَهُ الطُّوسِيُّ () المَعْرُوفُ وَعَدَّهُ مِنْ أَصْحَابِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَمِنْهُم أَيْضاً الأَرْدَبِيلِيُّ(1)، وَرَوَى عَنْهُ وَكَذَلِكَ الطَّبْرِسِيُّ فِي كِتَابِ الإِحْتِجَاجِ(2)، وَذَكَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الأَبْطَحِيُّ المُحَقِّقُ أَنَّ المَوْلَى الرِّضَا كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَذَكَرُوا اِبْنَ ظَبْيَانَ بِالذَّمِّ، فَقَالَ لأَحَدِ خَاصَّتِهِ بَعْدَ أَنْ ذَهَبُوا: إِنَّهُ بَلَغَ مِنَ التَّوْحِيدِ مَالَمْ يَبْلُغُوهُ.

وَمِثْلُ هَذَا يَأْتِي عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْهُم مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ وَالمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُم.

وَلَعَلَّ الرِّوَايَاتِ الوَارِدَةَ فِي هَذَا تَقُودُنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَبْدَأَ التَّقِيَّةِ فَرَضَ لَعْنَ أَشْخَاصٍ كَثِيرِينَ أَمَامَ العَامَّةِ، وَهُم أَهْلُ الحَظْوَةِ عِنْدَ الخَاصَّةِ، وَالَّذِي قَادَ لِذَمِّ هَذَا وَمَدِيحِ ذَاكَ عِنْدَ بَعْضِ البَاحِثِينَ التَّعَصُّبُ المَذْهَبِيُّ، فَتَجِدُ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ زِيَادَةً فِي الذَّمِّ لَايَقْبَلُهَا عَقْلٌ وَلَامَنْطِقٌ، كَاتِّهَامِهِم لِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ بِإِبَاحَةِ المَحَارِمِ، وَاتِّهَامِ أَبِي نُوَاسٍ بِالشُّذُوذِ، وَتُهَمٍ أُخْرَى كَثِيرَةٍ سِوَى تِلْكَ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ!.

أَلَا يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ النَّاسُ مَعَ عِلْمِهِمُ الوَاسِعِ أَنَّ قَذْفَ المُؤْمِنِينَ مَعْصِيَةٌ يَهْتَزُّ لَهَا العَرْشُ!

الهوامش

1كتاب الفهرست.
2الإحتجاج للطبرسي.
الصفحة 108 من 139