مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 139

البَابُ الثَّالِثُ

الأَشْخَاصُ المَحْمُودُونَ وَالمَذْمُومُونَ عِنْدَ الفَرِيقَيْنِ

عَلَى مَبْدَأِ التَّقِيَّةِ المَأْخُوذِ بِهِ عِنْدَ الفَرِيقَيْنِ: جَازَ ذَمُّ بَعْضِ الأَشْخَاصِ أَوْ لَعْنُهُم حِفَاظاً عَلَى النَّفْسِ مَعَ حِفْظِ مَرْتَبَتِهِم عِنْدَ الخَاصَّةِ مِنَ النَّاسِ، كَمَا جَازَ مَدْحُ آخَرِينَ مَعَ ذَمِّهِم عِنْدَ الخَاصَّةِ.

وَخَيْرُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ: مَارَوَوْهُ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: إِذَا عُرِضَتْ عَلَيْكُمْ مَسَبَّتِي فَسُبُّونِي، أَمَّا إِذَا عُرِضَتْ عَلَيْكُمُ البَرَاءَةُ مِنِّي فَلَا تَتَبَرَّؤُوا.

وَمِثْلُهَا: مِنْ بَرَاءَةِ عَدَدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ مِنْ تُهَمِ جَمْعِ أَمْوَالِ الشِّيعَةِ لَهُم مِنْ سَائِرِ الأَمْصَارِ، وَقَدْ كَانَتْ تُجْمَعُ لَهُم، فَإِذَا عَرَفَ الحُكَّامُ بِذَلِكَ تَبَرَّؤُوا مِنَ الفِعْلِ وَأَنْكَرُوهُ.

وَمِنْهَا: إِلْقَاءُ التَّحِيَّةِ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَالعَبَّاسِ، مَعَ عِلْمِ الخَاصَّةِ بِأَنَّهُم لَايَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ وَبِوُجُوبِ ذَمِّهِم وَلَعْنِهِم.

وَمِنْ هَؤُلَاءِ مِثَلاً: يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ الَّذِي هُوَ عِنْدَنَا مِنْ مَطَالِعِ الأَيْتَامِ وَعِنْدَ الشِّيعَةِ قَوْلَانِ فِيهِ: فَمِنْهُم مَنْ ذَمَّهُ وَمِنْهُمُ الكَشِّيُّ.

وَحَتَّى هُنَاكَ رِوَايَاتٌ كَذَّبُوهَا عَنِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- فِي لَعْنِهِ مِنْهَا عَنِ المَوْلَى الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالكَشِّيُّ وَأَمْثَالُهُ أَصْحَابُ آرَاءَ.

الصفحة 107 من 139