مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 139

أَمْ كَيْفَ يَعُودُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ إِذَا كَانَ المَيِّتُ لَايَعُودُ إِلَّا إِلَى الحِسَابِ؟

وَقَدْ أَثْبَتَتِ الشِّيعَةُ رَجْعَةً لِكُلِّ الأَئِمَّةِ، بِمَن فِيهِمُ الإِمَامُ الحُسَيْنُ وَهَذَا صَحِيحٌ عِنْدَهُم فِي كُلِّ كُتُبِ العَقَائِدِ، وَرَجْعَةُ المَسِيحِ هِيَ لِأَنَّهُ أَصْلًا لَمْ يُقْتَلْ ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾، فَكَيْفَ يَرْجِعُ الأَئِمَّةُ المَقْتُلُونَ عَلَى حَسَبِ زَعْمِ هَؤُلَاءِ المُقَصِّرِينَ؟!

وَلَيْسَتْ هَذِهِ فَقَطْ هِيَ الطَّامَّةُ الكُبْرَى، وَلَكِنَّ مِن أَهَمِّ النَّتَائِجِ الخَطِيرَةِ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ ذَمَّهُم لِبَعْضٍ مَنْ لَايَسْتَحِقُّ الذَّمَّ، وَمَدْحَهُم لِبَعْضٍ مَنْ لَايَسْتَحِقُّ المَدْحَ، فَغَيَّرُوا مَوْرِدَهُمُ الوَاجِبَ عَلَيْهِم وُرُودَهُ وَاتَّبَعُوا السُّبُلَ فَضَلُّوا.

وَمِنَ الضَّرُورَةِ مَعْرِفَةُ أَنَّ مِنْ بَابِ التَّقِيَّةِ وَالحِفَاظِ عَلَى السِّرِّ مِنَ أَعْدَائِهِ: جَازَ ذَمُّ مَنْ لَايَجُوزُ ذَمُّهُ إِلَّا لأَجْلِ الحِفَاظِ عَلَى سِرِّ الطَّرِيقَةِ وَكَامِنِ عِلْمِهَا، مَعَ وُجُوبِ مَدْحِهِ أَمَامَ مَنْ عَرَفَ مَرْتَبَتَهُ وَعَظِيمَ دَرَجَتِهِ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ، وَهَذَا مَانُنَاقِشُهُ فِي البَابِ اللَّاحِقِ بِعَوْنِ اللهِ سُبْحَانَهُ.

الصفحة 106 من 139