مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 139

أَلَمْ يَقُلِ اللهُ فِي القُرْآنِ: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾(1)؟ إِذَا كَانَ الإِمَامُ الحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- خَاضَهَا دِفَاعاً عَنِ الحَقِّ، فَلِمَاذَا خَذَلَهُ اللهُ الَّذِي وَعَدَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ بِالنَّصْرِ؟

حَتَّى فِي مَعْرَكَةِ أُحُدٍ نَفَى لِلْمُسْلِمِينَ أَنَّهُم هُزِمُوا: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾(2)، فَوُقُوعُ الهَزِيمَةِ عَلَى الَّذِي هُوَ الإِيمَانُ ذَاتُهُ وَهُوَ اليَقِينُ ذَاتُهُ هُوَ خُرُوجٌ عَنْ عَدْلِ اللهِ وَعَنْ مِيثَاقِهِ وَسُنَّتِهِ فِي الوُجُودِ.

لِذَلِكَ فَفِي أَيَّامِنَا هَذِهِ هُنَاكَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُم يَشُكُّكُ بِبَعْضِ هَذِهِ الأُمُورِ كَالسَّيِّدِ حَسَنٍ مُحْسِنٍ الأَمِينِ الَّذِي نَفَى وُقُوعَ مِثْلِ ذَلِكَ عَلَى الإِمَامِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ قِبَلِ المَأْمُونِ العَبَّاسِيِّ كَمَا ذَكَرَ الشِّيعَةُ فِي تَوَارِيخِهِم.

لِذَلِكَ إِخْوَانِي فَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُم لَاتَقَعُ عَلَيْهِم مِثْلُ هَذِهِ الأُمُورِ فَحَاشَا أَنْوَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْ يَمَسَّهُم شَيْءٌ مِنَ العَذَابِ وَالقَتْلِ وَسِوَى ذَلِكَ.

وَلَوْ تَابَعْنَا رِوَايَاتِهِم عَنْ مَعَاجِزِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّتِي أَثْبَتْنَا مِنْهَا أَنَّهُ أَمَرَهُم بِتَسْوِيَةِ القَبْرِ، ثُمَّ لَمْ يَرَوْهُ فِيهِ، بَلْ أَنَّهُم شَاهَدُوهُ حَيّاً حَتَّى قَبْلَ الدَّفْنِ، وَفِي بَعْضِ الكُتُبِ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الأَئِمَّةِ كَالإِمَامِ الصَّادِقِ: كَانَ وَاجِبُنَا تَنْزِيهَهُ عَنْ صِفَاتِ البَشَرِيَّةِ وَالنَّاسُوتِ إِذَا كَانَ هُوَ سُبْحَانَهُ مُقَلِّبُ القُلُوبِ وَالأَبْصَارِ.

الهوامش

1سورة الحج – الآية 40
2سورة آل عمران – الآية 140
الصفحة 105 من 139