وَرِوَايَةُ كِتَابِ "بِحَارِ الأَنْوَارِ" وَمِرْآةِ العُقُولِ وَبَعْضِ كُتُبِ الشَّيْخِ المُفِيدِ قَالَتْ بِرَجْعَةِ الأَئِمَّةِ كُلِّهِم عِنْدَ رُجُوعِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَرِ عَجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّرِيفَ، بَلْ هُوَ مِمَّا أَثْبَتَهُ كُلُّ عُلَمَائِهِم، فَكَيْفَ يُرْفَعُ وَاحِداً وَيُذْبَحُ البَقِيَّةُ كُلُّهُم؟
وَالعَجِيبُ مَاتَجِدُهُ مِنْ مُمَارَسَةِ الشِّيعَةِ لِبَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ مِنْ ضَرْبِ أَنْفُسِهِم بِالحَدِيدِ وَالسَّكَاكِينِ وَإِسَالَةِ دِمَائِهِم بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ مَقْبُولَةٍ، وَيَقُولُونَ: هَذَا حُزْنٌ عَلَى الإِمَامِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- !
إِذَا كَانَ كَمَا يَقُولُونَ شَهِيداً مَذْبُوحاً وَهُوَ شَهِيدٌ حَاضِرٌ عَلَى السِّرِّ وَالنَّجْوَى فَاللهُ قَالَ عَنِ الشُّهَدَاءِ عَلَى حَسَبِ المَعْنَى الأَوَّلِ: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾(1): فَأَيُّ حُزْنٍ هَذَا عَلَى مَنْ فَرِحَ بِشَهَادَتِهِ؟ وَلِمَاذَا ذِكْرُهُ وَحْدَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذَا كَانَ الكُلُّ قُتِلُوا وَظُلِمُوا كَمَا يَدَّعِي هَؤُلَاءِ؟!
حَتَّى لَقَدْ أَصْبَحَتْ هُنَاكَ طَائِفَةٌ تَعْبُدُ الشَّيْطَانَ، وَهُمُ اليَزِيدِيُّونَ الَّذِينَ وَقَعُوا فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهِم، إِذْ أَنَّ الشَّيْطَانَ غَلَبَ اللهَ عَنْ طَرِيقِ مَعْرَكَةِ كَرْبَلَاءَ وَقَامَ جَيْشُهُ المُمَثَّلُ بِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِقَتْلِ كُلِّ جَيْشِ اللهِ المُمَثَّلِ بِالإِمَامِ الحُسَيْنِ وَمَنْ مَعَهُ!
أَهَكَذَا نَقُولُ؟!




