مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 139

وَإِنْ قَالَ الشِّيعَةُ قَدْ حَصَلَ هَذَا مَعَ كُلِّ الأَنْبِيَاءِ كَأَيُّوبَ وَيَعْقُوبَ وَسِوَاهُم.

قُلْنَا لَهُم: مِنْ كَلَامِكُم عَلِمْنَا أَنَّ أَهْلَ البَيْتِ أَشْرَفُ وَأَقْرَبُ للهِ مِنْ كُلِّ الخَلْقِ وَمِنْ بَيْنِهِمُ الأَنْبِيَاءُ: فَكَيْفَ سَاوَى بَيْنَهُم؟

وَإِنْ قَالُوا: كَانَ هَذَا لِيَعْلَمَ الجَاهِلُ قِيمَةَ الدُّنْيَا، وَأَنَّهَا لَاقِيمَةَ لَهَا.

قُلْنَا لَهُم: لَوْ كَانَ هَذَا مَعَ القَوْلِ بِانْتِفَاءِ المُصِيبَةِ عَنْهُم فَقَدْ رَجَعْتُم إِلَيْنَا وَأَنْتُم تَكْفُرُونَا فَهَذَا عَجِيبٌ! وَلَوْ قُلْنَا بِهِ مَعَ إِثْبَاتِ المُصِيبَةِ عَلَيْهِم: فَوَاللهِ هَذَا مَدْعَاةٌ لِلضِّحْكِ!

كُلُّ القُرْآنِ وَمَا فِيهِ لَمْ يَنْفَعْ، فَبَدَأَ اللهُ بِذَبْحِ أَحِبَّائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ وَقَتْلِهِم وَتَشْرِيدِهِم فِي البُلْدَانِ وَعَلَى يَدِ أَعْدَائِهِ! لِيَقُولَ لِلنَّاسِ لَاقِيمَةَ لِلدُّنْيَا! بَلْ وَرَفَعَهَا عَنْ بَعْضِهِم مِنَ المُقَرَّبِينَ وَأَوْقَعَهَا بِأَقْرَبِ المُقَرَّبِينَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .

وَإِنْ قَالَ القَائِلُ: كُلُّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَثْبَتُوهَا.

قُلْنَا لَهُ: فَهَذَا أَعْجَبُ، أَلَمْ يَتَحَدَّى القُرْآنُ كُلَّ النَّصَارَى وَاليَهُودِ بِنَفْيِهِ صَلْبَ المَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟

وَلِذَلِكَ كَانَ لَابُدَّ مِنْ نَفْيِ المُصَائِبِ عَنْهُم، وَخُصُوصاً أَنَّهُم خَيْرٌ مِنْ كُلِّ الأَنْبِيَاءِ بِمَن فِيهِمُ المَسِيحُ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي رُفِعَ عَنْهُ الصَّلْبُ، لِأَنَّ لَهُ رَجْعَةً.

الصفحة 103 من 139