وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾(1): فَأَجَابَ رَسُولُ اللهِ بِمِثْلِ هَذَا الجَوَابِ.
مِثْلُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَرَدَتْ كَثِيراً عَنِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- بِخُصُوصِ أَنْبِيَاءَ آخَرِينَ كَمُوسَى وَشَقِّ البَحْرِ لَهُ، وَنُوحٍ وَرُكُوبِهِ فِي السَّفِينَةِ، وَإِبْرَاهِيمَ وَنَجَاتِهِ مِنَ النَّارِ الَّتِي أَوْقَدَهَا قَوْمُهُ لِيُحْرِقُوهُ بِهَا، كُلُّهُم لَمْ يَنْجُوا إِلَّا بِوِلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
يُضَافُ لِهَذَا مَا يَقُولُونَهُ عَنِ الأَئِمَّةِ الإِعْتِقَادِ بِمَقَامَاتِهِمُ النُّورَانِيَّةِ وَالَّتِي مِنْهَا قَوْلُهُم فِي زِيَارَةِ الإِمَامِ الحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- المَعْرُوفَةِ بِزِيَارَةِ وَارِثٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَالأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ.
هَذَا بِالإِضَافَةِ إِلَى اِعْتِقَادِهِم وَقَوْلِهِم فِيهِم إِنَّهُم عِبَادُ اللهِ المُخْلَصِينَ أَيِ الَّذِينَ لَا يَأْتِيهِمُ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِم وَلَا مِنْ خَلْفِهِم، بَلْ هُم مَعْصُومُونَ حَتَّى عَنْ مُجَرَّدِ التَّفْكِيرِ وَالهِمَّةِ بِالإِثْمِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: الآنَ نَزَلَ الإِيمَانُ كُلُّهُ لِلشِّرْكِ كُلِّهِ.
وَلَوْ رَاجَعْنَا كِتَابَ "الإِحْتِجَاجِ" لَوَجَدْنَا فِيهِ فُنُوناً مِنَ الحِوَارِ بَيْنَ الأُمَّةِ وَمَنْ يَقُولُ بِأَخْطَاءِ النَّبِيِّ وَإِخْوَانِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، وَكَذَلِكَ جِدَالُهُم مَعَ




