بقلم العالم البارع المحقق الشيخ عبد الرحيم الرباني نزيل قم المشرفة أبقاه الله تعالى وسدده . والثانية سطرها يراع الحجة سيدنا ومولانا السيد حسن الموسوي الخرسان حفظه الله سبحانه من الآفات والعاهات والحدثان ، فلقد أجاد وقرى ، وتتبع واستقرى .
اما الخصال فهو كتاب مبتكر في موضوعه ، فريد في بابه ، مفعم بالحقائق ، ملء غضونه رقائق ، جؤنة حافلة بنفيس الاعلاق من طرائف الحكم ومحاسن الأخلاق ، وفرائض الأحكام وملاحم الأيام ، وعظات وعبر وبينات من صحيح الأثر مما لم يجمع مثله في كتاب . ولم تر عيناي من قبله * كتاب حوى بعض ما قد حوى وهو بما في طيه من الدروس العالية والأبحاث القيمة من نفائس الاخبار منهل عذب أظمأت إليه علماء الاعصار ، فلو اطلع على نفائسه الفقيه يقتصد في قوته ليقتنيه ، وتبيع العذراء عقدها لتشتريه . والقارئ جد عليم بأن قيمة الكتاب بلباب المعارف لا بتكثير الصحائف ، وبفخامة الاسرار ، لا بضخامة الاسفار ، وبجلالة ما وعى من الفوائد لا بكثرة ما حوى من الزوائد ، وبدقة حواشيه لا بفرط غواشيه . والخصال مع صغر حجمه دائرة معارف تحتوي علوما جمة من معارف الاسلام وأحكام الحلال والحرام ، وغيرها مما لا غنى عنه لأي فقيه أو أديب أو مؤرخ أو مفسر أو واعظ ناطق ، أو خطيب مصقع ، أو حكيم




