مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 886 من 939

قولوا إنا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم . من أحبنا فليعمل بعملنا وليستعن بالورع ، فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة . لا تجالسوا لنا عائبا ، ولا تمتدحوا بنا عند عدونا معلنين بإظهار حبنا فتذلوا أنفسكم عند سلطانكم . ألزموا الصدق فإنه منجاة . وارغبوا فيما عند الله عز وجل ، واطلبوا طاعته ، واصبروا عليها ، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر . لا تعنونا في الطلب 1 والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم ، لا تفضحوا أنفسكم عند عدوكم في القيامة ، ولا تكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا ، تمسكوا بما أمركم الله به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول الله 2 وما عند الله خير وأبقى ، وتأتيه البشارة من الله عز وجل فتقر عينه ويحب لقاء الله . لا تحقروا ضعفاء إخوانكم فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله عز وجل بينهما في الجنة إلا أن يتوب ، لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته . توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف مالا يفعل . تزوجوا فان رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما كان يقول : " من كان يحب أن يتبع سنتي فليتزوج فإن من سنتي التزويج " ، واطلبوا الولد فاني أكاثر بكم الأمم غدا . وتوفوا على أولادكم لبن البغي من النساء والمجنونة فإن

الهوامش

1لعله من التعنية أي لا تكلفونا ما يشاق علينا . وفى تحف العقول " لا تعيونا " أي لا تتعبونا .
2يعنى الموت أو الملك الموكل به .
الصفحة 886 من 939