في إقبالها ولا في إدبارها حتى تصير مقدار رمح أو رمحين " قال : فأين طلعت الشمس ثم لم تطلع في ذلك الموضع ؟ قال : في البحر فلقه الله لبني إسرائيل لقوم موسى عليه السلام . قال له : فربك يحمل أو يحمل ؟ قال : إن ربي عز وجل يحمل كل شئ بقدرته ولا يحمله شئ ، قال : فكيف قوله عز وجل : " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " قال : يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى فكل شئ على الثرى والثرى على القدرة والقدرة تحمل كل شئ ، قال : فأين تكون الجنة ، وأين تكون النار ؟ قال : أما الجنة ففي السماء ، وأما النار ففي الأرض ، قال : فأين يكون وجه ربك ؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السلام لي : يا ابن عباس ائتني بنار وحطب فأتيته بنار وحطب فأضرمها ، ثم قال : يا يهودي أين يكون وجه هذه النار ، قال : لا أقف لها على وجه ، قال : فإن ربي عز وجل عن هذا المثل ، وله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ، فقال له : ما اثنان شاهدان ؟ قال : السماوات والأرض لا يغيبان ساعة ، قال : فما اثنان غائبان ؟ قال : الموت والحياة لا يوقف عليهما 1 ، قال : فما اثنان متباغضان ؟ قال : الليل والنهار ، قال : فما الواحد ؟ قال : الله عز وجل ، قال : فما الاثنان ؟ قال : آدم وحواء ، قال : فما الثلاثة ؟ قال : كذبت النصارى على الله عز وجل
1يعنى على وقت حدوثهما وزوالهما .




