فبقي أبو بكر لا يرد جوابا وتخوفنا أن يرتد القوم عن الاسلام ، فأتيت منزل علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت له : يا علي إن رؤساء اليهود قد قدموا المدينة وألقوا على أبي بكر مسائل فبقي أبو بكر لا يرد جوابا ، فتبسم علي عليه السلام ضاحكا ، ثم قال : هو اليوم الذي وعدني رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبل يمشي أمامي وما أخطأت مشيته من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا حتى قعد في الموضع الذي كان يقعد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم التفت إلى اليهوديين فقال : يا يهوديان ادنوا مني وألقيا علي ما ألقيتماه على الشيخ ، فقال اليهوديان : ومن أنت ؟ فقال لهما : أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أخو النبي وزوج ابنته فاطمة وأبو الحسن والحسين ووصيه في حالاته كلها وصاحب كل منقبة وعز ، وموضع سر النبي صلى الله عليه وآله فقال له أحد اليهوديين : ما أنا وأنت عند الله ؟ قال : أنا مؤمن منذ عرفت نفسي وأنت كافر منذ عرفت نفسك ، فما أدري ما يحدث الله فيك يا يهودي بعد ذلك ، فقال اليهودي : فما نفس في نفس ليس بينهما رحم ولا قرابة ؟ قال ذاك يونس عليه السلام في بطن الحوت ، قال : فما قبر سار بصاحبه ؟ قال : يونس حين طاف به الحوت في سبعة أبحر . قال له : فالشمس من أين تطلع ؟ قال : من بين قرني الشيطان ، قال : فأين تغرب ؟ قال : في عين حامية ، قال لي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا تصل




