قالوا : يا رسول الله ، أخبرنا بهم قال : أما إن ربى قد أخبرني بهم وأمرني بالاعراض عنهم لأمر قد سبق وإنما يكتفي أحدكم بما يجد لعلي في قلبه " غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل من بني عبد الدار تسعة مبارزة غيري ، كلهم يأخذ اللواء ثم جاء صؤاب الحبشي 1 مولاهم ، وهو يقول : والله لا أقتل بسادتي إلا محمدا قد أزبد شدقاه واحمرتا عيناه فاتقيتموه وحدتم عنه 2 وخرجت إليه فلما أقبل كأنه قبة مبنية ، فاختلفت أنا وهو ضربتين فقطعته بنصفين وبقيت رجلاه وعجزه وفخذه قائمة على الأرض ينظر إليه المسلمون ويضحكون منه . غيري قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل من مشركي قريش مثل قتلي ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد جاء عمرو بن عبد ود ينادي هل من مبارز ، فكعتم 3 عنه كلكم فقمت أنا فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : إلى أين تذهب ، فقلت : أقوم إلى هذا الفاسق ، فقال : إنه عمرو بن عبد ود ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن كان هو عمرو بن - عبد ود فأنا علي بن أبي طالب ، فأعاد علي عليه السلام الكلام ، وأعدت عليه ، فقال : إمض على اسم الله ، فلما قربت منه قال : من الرجل ؟ قلت : علي بن أبي طالب ، قال : كفو كريم ارجع يا ابن أخي فقد كان لأبيك معي
1صؤاب هو غلام لبني أبى طلحة حبشي . وذلك في غزوة أحد .
2من حاد عنه يحيد : مال وعدل .
3كعت عن الشئ : إذا هبته وجبنته .




