الله عليه وآله وأمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك وليس للأمة فيهم طعن ولا في صحبة الرسول صلى الله عليه وآله ونصيحته منهم تقصير ، قال : ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الامر وخفت إن دفعت عني الامر أن يتفاقم إلى أن يرجع الناس مرتدين عن الدين وكان ممارستكم إلي إن أجبتم أهون مؤونة على الدين وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا ، وعلمت أنك لست بدوني في الابقاء عليهم وعلى أديانهم ، قال علي عليه السلام : أجل ولكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الامر بما يستحقه ؟ فقال أبو بكر : بالنصيحة ، والوفاء ، ورفع المداهنة والمحاباة ، وحسن السيرة ، وإظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسنة وفصل الخطاب ، مع الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها وانصاف المظلوم من الظالم القريب والبعيد . ثم سكت فقال علي عليه السلام : أنشدك بالله يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أوفي ؟ قال : بل فيك يا أبا الحسن ، قال : أنشدك بالله أنا المجيب لرسول الله صلى الله عليه وآله قبل ذكران المسلمين أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنا الاذان لأهل الموسم ولجميع الأمة بسورة براءة أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال : فأنشدك بالله أنا وقيت رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسي يوم الغار أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال : أنشدك بالله ألي الولاية من الله مع ولاية رسول الله في آية زكاة الخاتم أم لك ، قال :بل لك ، قال : أنشدك بالله أنا المولى




