حرام 1 . وأما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين ، وصوم أيام البيض ، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان ، ويوم عرفة ، ويوم عاشورا 2 كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام ، وإن شاء أفطر . وأما صوم الاذن فان المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " فمن نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا باذنهم " . وأما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا راهق 3 بالصوم تأديبا وليس بفرض تأديبا وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ، ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض 4 . وأما صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو تقيأ من غير تعمد فقد أباح الله ذلك له وأجزأ عنه صومه . وأما صوم السفر والمرض فإن العامة اختلفت فيه فقال قوم : يصوم ، وقال قوم : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وأما نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر أو في
1حرمة صوم الدهر اما لاشتماله على الأيام المحرمة إن كان المراد كل السنة وإن كان المراد ما سوى الأيام المحرمة فلعله إنما يحرم إذا صام على اعتقاد انه سنة مؤكدة فإنه يقتضى الافتراء على الله تعالى ويمكن حمله على الكراهة أو التقية لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامة ( المرآة ) .
2لأستاذنا العلامة " الميرزا أبو الحسن الشعراني مد ظله " تحقيق دقيق في صوم عاشورا راجع كلامه في كتابه لغات القرآن الملحق بتفسير أبى الفتوح ص 589 .
3راهق الغلام أي قارب الحلم فهو مراهق .
4روى الخبر الشيخ في التهذيب ج 1 ص 303 نقلا عن الكليني وزاد فيه " وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها " ولكن ليست هذه الجملة في الكافي ولا في الفقيه ولعله سقط من قلم النساخ بعد زمان الشيخ رحمه الله .




