مساكين أو عدل ذلك صياما " 1 ثم قال : أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري ؟ فقلت : لا أدري ، قال : تقوم الصيد قيمة ، ثم تفض تلك القيمة على البر ، ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما ، وصوم النذر واجب وصوم الاعتكاف واجب . وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام من أيام التشريق 2 وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا أن نصومه مع شعبان ، ونهينا أن ينفرد الرجل بصيامه 3 في اليوم الذي يشك فيه الناس ، قلت : جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه وإن كان من شعبان لم يضر ، قلت : وكيف يجزي صوم تطوع عن فريضة ؟ فقال : لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يدري ولا يعلم أنه من شهر رمضان ، ثم علم بعد ذلك أجزأ عنه لان الفرض إنما وقع على اليوم بعينه ، وصوم الوصال حرام 4 وصوم الصمت حرام ، وصوم النذر للمعصية حرام ، وصوم الدهر
1المائدة : 95 .
2لمن كان بمنى ناسكا .
3الظاهر أن المراد بصيامه أن ينويه من رمضان من بين سائر الناس من غير أن يصح أنه منه والظاهر أن الراوي لم يتفطن لذلك وزعم أن مراده عليه السلام أنه لا يجوز صيامه إذا لم يصم جميع شعبان فأجابه عليه السلام بما يظهر فساد وهمه .
4ذهب الشيخ في النهاية وأكثر الأصحاب إلى أن معناه أن ينوى صوم يوم وليلة إلى السحر وذهب ( ره ) أيضا في الاقتصاد وابن إدريس إلى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما وإنما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزءا من الصوم أما لو أخره الصائم بغير نية فإنه لا يحرم فيها ، قطع به الأصحاب والاحتياط يقتضى اجتناب ذلك . واما صوم الصمت فهو أن ينوى الصوم ساكتا وقد أجمع الأصحاب على تحريمه . كذا قال العلامة المجلسي ( ره ) في المرآة .




