مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 766 من 939

الغيوب ، وجميع الأئمة الأحد عشر بعد النبي صلى الله عليه وآله قتلوا ، منهم بالسيف ، وهو أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام ، والباقون عليهم السلام قتلوا بالسم ، وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحة ، لا كما يقوله الغلاة والمفوضة لعنهم الله بأنهم يقولون : إنهم لم يقتلوا على الحقيقة ، وإنما شبه للناس أمرهم ، وكذبوا ما شبه أمر أحد من أنبياء الله وحججه على الناس إلا أمر عيسى ابن مريم عليهما السلام وحده لأنه رفع من الأرض حيا وقبض روحه بين السماء والأرض ، ثم رفع إلى السماء ورد عليه روحه ، وذلك قول الله عز وجل : " إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي " 1 وقال عز وجل حكاية عما يقول عيسى يوم القيامة " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد " 2 ويقول المتجاوزون للحد في أمر الأئمة عليهم السلام : إنه إن جاز أن يشبه أمر عيسى للناس ، فلم لا يجوز أن يشبه أمرهم أيضا ؟ والذي يجب أن يقال لهم : إن عيسى هو مولود من غير أب فلم لا يجوز أن يكونوا مولودين من غير أب ، وإنهم لا يجسرون على إظهار مذهبهم - لعنهم الله - في ذلك ومتى جاز أن يكون جميع أنبياء الله وحججه عليهم السلام مولودين من الآباء والأمهات وكان عيسى من بينهم مولودا من غير أب جاز أن يشبه أمره

الهوامش

1آل عمران : 55 .
2المائدة : 117 .
الصفحة 766 من 939