فإن تعلمه حسنة ، ومدراسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه سبيل الجنة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، ودليل على السراء والضراء ، وسلاح على الأعداء ، وزين للأخلاء ، يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم ، وتقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلتهم ، يمسحونهم في صلاتهم بأجنحتهم ، ويستغفر لهم كل شئ حتى حيتان البحور وهوامها ، وسباع البر وأنعامها ، لان العلم حياة القلوب ، ونور الابصار من العمى ، وقوة الأبدان من الضعف ، ينزل الله حامله منازل الأخيار ، ويمنحه مجالس الأبرار في الدنيا والآخرة ، بالعلم يطاع الله ويعبد ، وبالعلم يعرف الله ويؤخذ ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم امام العمل والعمل تابعه ، يلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء . الخصال التي سأل عنها أبو ذر رحمه الله رسول الله صلى الله عليه وآله
13 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري المذكر قال : حدثنا أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس السجزي المذكر قال : حدثنا أبو الحسن عمر ابن حفص قال : حدثني أبو محمد عبيد الله بن محمد بن أسد ببغداد 1




