مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 746 من 939

يا هندي أن من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر كفايتهما منه وجعل الانف فيما بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء ، وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء ، ولو كانت مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل ، وما وصل إليها دواء ، ولا خرج منها داء ، وجعل ثقب الانف في أسفله لتنزل منه الأدواء المنحدرة من الدماغ ، ويصعد فيه الأراييح إلى المشام ولو كان على أعلاه لما أنزل داء ، ولا وجد رائحة ، وجعل الشارب والشفة فوق الفم ليحتبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لئلا يتنغص على الانسان طعامه 1 وشرابه فيميطه عن نفسه ، وجعلت اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف في المنظر 2 ويعلم بها الذكر من الأنثى ، وجعل السن حادا لان به يقع المضغ ، وجعل الضرس عريضا لان به يقع الطحن والمضغ ، وكان الناب طويلا ليسند الأضراس 3 والأسنان كالأسطوانة في البناء ، وخلا الكفان من الشعر لان بهما يقع اللمس فلو كان فيهما شعر ما درى الانسان ما يقابله ويلمسه ، وخلا الشعر والظفر من الحياة لان طولهما سمج 4 و قصهما حسن ، فلو كان فيهما حياة لألم الانسان بقصهما ، وكان القلب

الهوامش

1أي لئلا يتكدر على الانسان طعامه وشرابه .
2" في المنظر " متعلق بقوله " يستغنى " أي ليستغني في النظر بسبب اللحية عن كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أو أنثى . ( البحار ) .
3قال العلامة المجلسي ( ره ) لعل ذلك لكونه طويلا يمنع وقوع الأسنان بعضها على بعض في بعض الأحوال كما أن الأسطوانة تمنع وقوع السقف ، أو لكونه أقوى وأثبت من سائر الأسنان فيحفظ سائرها بالالتصاق به . وفى بعض النسخ " ليشتد الأضراس " .
4في نسخة " لان طولهما وسخ " وفى العلل " لان طولهما وسخ يقبح " .
الصفحة 746 من 939