مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 721 من 939

أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا ، وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت ، وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته ، وأما الضب فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه 1 ، وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل ، وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة ، وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد ، وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها ، وأما الأرنب فكانت امرأة لا يتطهر من حيض ولا غيره ، وأما سهيل فكان عشارا باليمن ، وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون : ناهيد . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الناس يغلطون في الزهرة وسهيل فيقولون إنهما نجمان وليسا كما يقولون ، ولكنهما دابتان من دواب البحر سميتا باسمي نجمين في السماء كما سميت بروج في السماء بأسماء حيوان في الأرض مثل الحمل والثور والجوزاء والسرطان والعقرب والحوت والجدي ، وكذلك الزهرة وسهيل وإنما غلط الناس فيهما دون غيرهما لتعذر مشاهدتهما والنظر إليهما لأنهما دابتان في البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة وما كان الله عز وجل ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة يهتدى بها في البر والبحر ، ثم يبقيهما ما بقيت السماء

الهوامش

1المحجن بتقديم المهملة على المعجمة - العصا المنعطفة الرأس .
الصفحة 721 من 939