مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 511 من 939

إسماعيل بن مهران ، وعلي بن أسباط فيما أعلم ، عن بعض رجالهما قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذاك في الدرك الأول من النار ، ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف 1 فذاك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ، ولا يرى له في المساكين وضعا فذاك في الدرك الثالث من النار ، ومن العلامة من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين فان رد عليه شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب 2 فذاك في الدرك الرابع من النار ، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به ويكثر به 3 حديثه فذاك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يصنع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعله لا يصيب حرفا واحدا والله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار ، ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلا 4 فذاك في الدرك السابع من النار .

سبعة أشياء خلقها الله عز وجل لم تخرج من رحم

الهوامش

1" من إذا وعظ - على المجهول - أنف " أي استكبر عن قبول الوعظ " وإذا وعظ - على المعلوم - عنف " أي جاوز الحد ، والعنف ضد الرفق .
2" أو قصر " على المجهول من باب التفعيل أي ان وقع التقصير من أحد في شئ من أمره كاكرامه والاحسان إليه غضب .
3" ليغزر " أي يكثر .
4" يتخذ علمه مروءة وعقلا " أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروءة والعقل .
الصفحة 511 من 939