مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 939

بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم ، فصح أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين والخواص إنما صاروا خواصا بالبعد عن الكفر ، ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص 1 ، ثم المعصوم هو الخاص الأخص ولو كان للتخصيص صورة أربى عليه 2 لجعل ذلك من أوصاف الامام قد سمى الله عز وجل عيسى من ذرية إبراهيم وكان ابن ابنته من بعده ، ولما صح أن ابن البنت ذرية ودعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد صلى الله عليه وآله الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى الله عز وجل إليه وحكم عليه بقوله " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا - الآية " 3 ولو خالف ذلك لكان داخلا في قوله عز وجل : " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه 4 " جل نبي الله عن ذلك ، وقال الله عز وجل : " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا " 5 وأمير المؤمنين عليه السلام أبو ذرية النبي صلى الله عليه وآله ووضع الامامية فيه وضعها في ذريته المعصومين ، وقوله عز وجل : " لا ينال عهدي الظالمين " عني به أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد صنما أو وثنا أو أشرك بالله طرفة عين وإن أسلم بعد ذلك والظلم وضع

الهوامش

1في بعض النسخ " الأخص " .
2أي أعلا مرتبة . وفي بعض النسخ " أدنى عليه " .
3النحل : 124 . والحنيف المستقيم طريقته .
4البقرة : 129 .
5آل عمران : 67 .
الصفحة 448 من 939