من سفه نفسه ( 7 ) " ثم اصطفاء الله عز وجل إياه في الدنيا ثم شهادته له في العاقبة أنه من الصالحين في قوله عز وجل : " ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين " 1 والصالحون هم النبي والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين الآخذون عن الله عز وجل أمره ونهية والملتمسون للصلاح من عنده والمجتنبون للرأي والقياس في دينه في قوله : " إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين 2 " ثم اقتداء من بعده من الأنبياء عليهم السلام به في قوله عز وجل : " ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " 3 وفي قوله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله ، " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين " ( 2 ) وفي قوله عز وجل : " ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل " 4 وأشراط كلمات الامام 5 مأخوذة مما تحتاج إليه الأمة من جهته من مصالح الدنيا والآخرة . وقول إبراهيم عليه السلام : " ومن ذريتي " 6 " من " حرف تبعيض ليعلم أن من الذرية من يستحق الإمامة ، ومنهم من لا يستحق الإمامة ، هذا من جملة المسلمين ، وذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم
1البقرة : 129 .
2البقرة : 125 .
3البقرة : 126 .
4الحج : 77 . " من قبل " أي من قبل نزول القرآن .
5في بعض نسخ الكتاب ومعاني الأخبار " اشتراط كلمات الامام " .
6البقرة : 118 .




