مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 939

واهجرني مليا " فقال في جواب أبيه " سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا 1 " والتوكل بيان ذلك في قوله : " الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين 2 ) ثم الحكم والانتماء إلى الصالحين في قوله : " رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين ( 4 ) " يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلا بحكم الله عز وجل ، ولا يحكمون بالآراء والمقائيس حتى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق بيان ذلك في قوله : " واجعل لي لسان صدق في الآخرين 3 " أراد به هذه الأمة الفاضلة فأجابه الله وجعل له ولغيره من أنبيائه لسان صدق في الآخرين ، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك قوله عز وجل : " وجعلنا لهم لسان صدق عليا 4 " والمحنة في النفس حين جعل في المنجنيق وقذف به في النار ، ثم المحنة في الولد حين أمر بذبح ابنه إسماعيل ، ثم المحنة بالأهل حين خلص الله عز وجل حرمته من عزازة القبطي المذكور في هذه القصة 5 ، ثم الصبر على سوء خلق سارة ، ثم استقصار النفس في الطاعة في قوله : " ولا تخزني يوم يبعثون 6 " ثم النزاهة

الهوامش

1مريم : 47 و 48 . أرجمنك باللسان يعني الشتم والذم أو بالحجارة حتى تموت " مليا " أي زمانا طويلا . و " حفيا " أي بارا لطيفا .
2الشعراء : 78 إلى 82 .
3الشعراء : 83 و 84 .
4مريم : 51 . عبر باللسان عما يوجد به .
5في المعاني " عرارة " والقصة مذكورة في روضة الكافي تحت رقم 560 ، وعزازة أو عرارة اسم ذلك القبطي .
6الشعراء : 87 .
الصفحة 445 من 939