مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 939

الأيام عنه بدلالة قوله عز وجل : " إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون * قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين * قال : لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين * قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين * وتالله لأكيدن أصنامكم 1 بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون 2 " . ومقاومة الرجل الواحد ألوفا من أعداء الله عز وجل تمام الشجاعة ، ثم الحلم مضمن معناه في قوله عز وجل : " إن إبراهيم لحليم أواه منيب 3 " ثم السخاء وبيانه في حديث ضيف إبراهيم المكرمين ، ثم العزلة عن أهل البيت والعشيرة مضمن معناه في قوله : ( وأعتزلكم وما تدعون من دون الله - الآية 4 " والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بيان ذلك في قوله عز وجل : " يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا * يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا ، يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا * يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا 5 " ودفع السيئة بالحسنة ، وذلك لما قال له أبوه : " أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك

الهوامش

1أكيدن أي لأدبرن أو لإجتهدن في كسر أصنامكم .
2الأنبياء . 53 إلى 59 . والجذاذ من الجذ وهو القطع .
3هود : 77 . و " أواه " أي كثير التآلف على الناس ومنيب أي راجع إلى الله .
4مريم : 49 .
5مريم : 43 إلى 46 " أهدك صراطا سويا " أي أوضح لك طريقا مستقيما .
الصفحة 444 من 939