مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 939

ذكرناه أصله والابتلاء على ضربين أحدهما يستحيل على الله تعالى ذكره ، والآخر جائز ، فأما ما يستحيل فهو أن يختبره ليعلم ما تكشف الأيام عنه ، وهذا ما لا يصح له لأنه عز وجل علام الغيوب ، والضرب الآخر من الابتلاء أن يبتليه حتى يصبر فيما يبتليه به فيكون ما يعطيه من العطاء على سبيل الاستحقاق ، ولينظر إليه الناظر فيقتدي به ، فيعلم من حكمة الله عز وجل أنه لم يكل أسباب الإمامة إلا إلى الكافي المستقل ، الذي كشفت الأيام عنه بخبره ، فأما الكلمات فمنها ما ذكرناه ، ومنها اليقين وذلك قول الله عز وجل : " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " 1 ومنها المعرفة بقدم باريه وتوحيده وتنزيهه عن التشبيه حين نظر إلى الكوكب ، والقمر والشمس فاستدل بأفول كل واحد منها على حدثه وبحدثه على محدثه 2 ، ثم علمه عليه السلام بأن الحكم بالنجوم خطأ في قوله عز وجل : ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) 3 وإنما قيده الله سبحانه بالنظرة الواحدة لان النظرة الواحدة لا توجب الخطأ إلا بعد النظرة الثانية بدلالة قول النبي صلى الله عليه وآله لما قال لأمير المؤمنين عليه السلام : " يا علي أول النظرة لك ، والثانية عليك لا لك " ، ومنها الشجاعة وقد كشفت

الهوامش

1الانعام : 75 .
2كذا ولا يجيئ مصدر حدث يحدث الا " حدوثا وحداثة " والظاهر أنه كان " على حدوثه وبحدوثه على محدثه " فصحف .
3الصافات : 88 و 89 .
الصفحة 443 من 939