معاوية ، وقال : أما والله يا عمرو ما أنت من رجاله فان شئت فقل وإن شئت فدع فاغتنمها عمرو وسكت ، فقال ابن عباس : دعه يا معاوية فوالله لاسمنه بميسم يبقى عليه عاره وشناره إلى يوم القيامة تتحدث به الإماء والعبيد ويتغنى به في المجالس ويتحدث به في المحافل ، ثم قال ابن عباس : يا عمرو وابتدأ في الكلام ، فمد معاوية يده فوضعها على في ابن عباس ، وقال له : أقسمت عليك يا ابن عباس إلا أمسكت ، وكره أن يسمع أهل الشام ما يقول ابن عباس ، وكان آخر كلامه : اخسأ أيها العبد وأنت مذموم ، وافترقوا .
وجوه الذنوب أربعة
36 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير قال : ما سمعت ولا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئا أحسن من هذا الكلام في عصمة الامام ، فاني سألته يوما عن الامام أهو معصوم ؟ فقال : نعم ، فقلت : فما صفة العصمة فيه ؟ وبأي شئ يعرف ؟ فقال : إن جميع الذنوب [ لها ] أربعة أوجه لا خامس لها : الحرص والحسد والغضب والشهوة فهذه منفية عنه ، لا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدنيا وهي تحت خاتمه لأنه خازن المسلمين فعلى ماذا يحرص ، ولا يجوز أن يكون حسودا لان الانسان إنما يحسد




