من بعده في الأقارب ولست لمن لا يحفظ العهد وامقا * ولا هو عند النائبات بصاحب وأما ما ذكرت من أني لسان قريش وزعيمها وفقيهها فاني لم اعط من ذلك شيئا إلا وقد أوتيته غير أنك قد أبيت بشرفك وكرمك إلا أن تفضلني ، وقد سبق في ذلك قول الأول : وكل كريم للكرام مفضل * يراه له أهلا وإن كان فاضلا وأما ما ذكرت من عدوي عليك بصفين فوالله لو لم أفعل ذلك لكنت من ألام العالمين ، أكانت نفسك تحدثك يا معاوية أني أخذل ابن عمي أمير المؤمنين وسيد - المسلمين وقد حشد له المهاجرون والأنصار 1 والمصطفون الأخيار . ولم يا معاوية ! ! أشك في ديني ؟ أم حيرة في سجيتي ؟ أم ضن بنفسي ؟ . وأما ما ذكرت من خذلان عثمان ، فقد خذله من كان أمس رحما به مني ولي في الأقربين والأبعدين أسوة ، وإني لم أعد عليه فيمن عدا بل كففت عنه كما كف أهل المروات والحجى . وأما ما ذكرت من سعيي على عائشة فان الله تعالى أمرها أن تقر في بيتها وتحتجب بسترها فلما كشفت جلباب الحياء وخالفت نبيها صلى الله عليه وآله : وسعنا ما كان منا إليها . وأما ما ذكرت من نفي زياد ، فاني لم أنفه بل نفاه رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " وإني من بعد هذا لأحب ما سرك في جميع أمورك . فتكلم عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين والله ما
1حشد القوم دعوا فأجابوا مسرعين .




