269 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن - الحسين السعد آبادي قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن سعيد بن علاقة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ألا فاعرفوهم بصفاتهم وأعيانهم : صنف منهم يتعلمون العلم للمراء والجهل ، وصنف منهم يتعلمون للاستطالة والختل ، وصنف منهم يتعلمون للفقه والعقل ، فأما صاحب المراء والجهل تراه مؤذيا مماريا للرجال في أندية المقال ، وقد تسربل بالتخشع 1 وتخلى من الورع ، فدق الله من هذا حيزومه وقطع منه خيشومه 2 أما صاحب الاستطالة والختل فإنه يستطيل على أشباهه من أشكاله ويتواضع للأغنياء من دونهم ، فهو لحلوانهم هاضم ، ولدينه حاطم 3 ، فأعمى الله من هذا بصره ، وقطع من آثار العلماء أثره . وأما صاحب الفقه والعقل تراه ذا كأبة 4 وحزن ، قد قام الليل في حندسه ، وقد انحنى في برنسه
1السربال - بالكسر - القميص . والخشوع : التذلل والخضوع والمقصود ان صاحب الجهل يظهر أنه كان في سلك الخاشعين ومتصف بزيهم .
2الحيزوم - بفتح الحاء المهملة والياء المثناة من تحت والزاي - وسط الصدر . والخيشوم : الانف .
3الحلوان بضم الحاء المهملة وسكون اللام - : ما يأخذه الحكام والقضاة والكاهن من الاجر والرشوة على أعمالهم ، وفى أكثر النسخ " لحلوائهم " فالمراد ما يعطونه الأغنياء من أموالهم ولذيذ أطعمتهم وأشربتهم لأجل تملقة وتواضعه إياهم ، والحاطم : الكاسر . وذلك لأنه باع دينه بلقمة يأكلها من مائدتهم .
4الكأبة - بالتحريك - والكآبة - بالمد - : سوء الحال .




