مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 939

بصيرة له في أحنائه 1 يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، ألا لاذا ولا ذاك ، 2 فمنهوم باللذات ، سلس القياد أو مغري 3 بالجمع والادخار ، ليسا من رعاة الدين ، أقرب شبها بهما الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر 4 أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وكم وأين ؟ ! أولئك الأقلون عددا 5 الأعظمون خطرا ، بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى ، يا كميل أولئك خلفاء الله والدعاة إلى دينه ، هاي هاي شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر الله لي ولكم . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قد رويت هذا الخبر من طرق كثيرة ، قد أخرجتها في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة .

الهوامش

1الضمير يرجع إلى العلم والاحناء الأطراف وذلك لعدم علمه بالبرهان والحجة . " يقدح الشك " على بناء المجهول أي يشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة تعرض له .
2" لاذا " إشارة إلى المنقاد . و " لا ذاك " إشارة إلى اللقن . ويجوز أن يكون المعنى لا هذا المنقاد محمود عند الله ناج . ولا ذاك اللقن .
3من الاغراء وفى النهج " مغرما " أي مولعا .
4في بعض النسخ " من قائم بحجة ظاهر مشهور " وفى بعضها " من قائم بحجة ظاهر مقهور " .
5في بعض النسخ " أولئك والله الأقلون عددا " .
الصفحة 279 من 939