مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 939

أبيه ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن كميل بن زياد قال : خرج إلي علي بن - أبي طالب عليه السلام فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبان 1 وجلس وجلست ، ثم رفع رأسه إلي فقال : يا كميل احفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ، يا كميل العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الانفاق ، يا كميل محبة العالم دين يدان به تكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته 2 فمنفعة المال تزول بزواله ، يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة 3 هاه [ و ] إن ههنا - وأشار بيده إلى صدره - لعلما جما ، لو أصبت له حملة ، 4 بلى أصبت لقنا غير مأمون ، يستعمل آلة الدين في الدنيا ويستظهر بحجج الله على خلقه وبنعمه على عباده ليتخذه الضعفاء وليجة من دون ولي الحق ، أو منقادا لحملة العلم لا

الهوامش

1وفى عدة من النسخ الجبانة بدل الجبان ، وجبان وجبانة : بفتح الجيم وتشديد الباء الموحدة : الصحراء .
2قوله " دين يدان به " : على بناء المجهول أي محبة العالم طاعة يطاع الله بها ، قوله " تكسبه الطاعة في حياته " الظاهر رجوع الضمير المنصوب إلى الدين أي وذلك الدين إنما تكسبه طاعة العالم في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، وقوله " جميل الأحدوثة " بالضم أي الثناء الحسن .
3قوله " وأمثالهم - اه " أي أشباحهم وصورهم متمثلة في قلوب المحبين لهم أو حكمهم ومواعظهم محفوظة عند أصحابهم يعملون بها .
4قوله " أصبت " أي وجدت . " لقنا " أي سريع الفهم فتنا .
الصفحة 278 من 939