248 - حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي رضي الله عنه قال : حدثني جدي قال : حدثنا داود قال : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن بن صالح قال : حدثنا أبو مالك الجنبي 1 عن عمر بن بشر الهمداني قال : قلت لأبي إسحاق : متى ذل الناس قال : حين قتل الحسين بن علي عليهما السلام ، وادعي زياد 2 ، وقتل حجر بن عدي .
في السؤال ثلاث خصال ، وشر الناس ثلاثة
الهوامش
1هو عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي - بفتح الجيم وسكون النون بعدها موحدة - الكوفي قال أحمد بن حنبل : صدوق ولم يكن صاحب حديث ، راجع تهذيب التهذيب ج 8 ص 111 تحت رقم 184 . وعمر بن بشر الهمداني لم أجده .
2قوله " وادعى زياد " على بناء المجهول أي ادعا معاوية انه أخ له . واعلم أن زيادا حيث كان في نسبه خمول يقال له زياد بن أمه تارة وتارة زياد بن أبيه وتارة زياد بن عبيد وتارة زياد بن سمية وهي أمه وكانت تحت عبيد ، لكن لما استلحق قال له أكثر الناس زياد بن أبي سفيان ، والوجه في استلحاقه بعد اخبار أبي سفيان بأنه أتى أمه في الجاهلية سفاحا وأنه منه ، أن معاوية لما عرف ولايته من قبل أمير المؤمنين عليه السلام وحمايته عنه عليه السلام وكفايته في أمره خاف جانبه وصعوبة ناحيته فكتب إليه مرة بعد مرة بالوعد والوعيد والمواصلة والملاطفة حتى خدعه بالإستلحاق وأماله إلى نفسه ففعل ما فعل ، نقل ابن أبي الحديد عن المدايني انه لما أراد معاوية استلحاق زياد وقد قدم عليه الشام جمع الناس وصعد المنبر وأصعد زيادا معه فأجلسه بين يديه على المرقاة التي تحت مرقاته وحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس انى قد عرفت نسبنا أهل البيت في زياد فمن كان عنده شهادة فليقم بها ، فقام ناس فشهدوا أنه ابن أبي سفيان وأنهم سمعوا ما أقر به قبل موته ، فقام أبو مريم السلولي وكان خمارا في الجاهلية فقال : أشهد يا أمير المؤمنين أن أبا سفيان قدم علينا بالطائف فأتاني فاشتريت له لحما وخمرا وطعاما فلما أكل قال : يا أبا مريم أصب لي بغيا ، فخرجت فأتيت سمية فقلت لها ان أبا سفيان ممن قد عرفت شرفه وجوده وقد أمرني أن أصيب له بغيا فهل لك ؟ فقالت نعم يجئ الآن عبيد بغنمه وكان راعيا فإذا تعشى ووضع رأسه أتيته فرجعت إلى أبي سفيان فأعلمته فلم تلبث أن جاءت تجر ذيلها فدخلت معه فلم تزل عنده حتى أصبحت فقلت له لما انصرفت : كيف رأيت صاحبتك ؟ قال : خير صاحبة لولا ذفر في إبطيها ( يعنى نتن ) فقال زياد من فوق المنبر : يا أبا مريم لا تشتم أمهات الرجال فتشتم أمك ، فلما انقضى كلام معاوية ومناشدته قام زياد وأنصت الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ان معاوية والشهود قد قالوا ما سمعتم ولست أدرى حق هذا من باطله وهو والشهود أعلم بما قالوا ، وإنما عبيد أب مبرور ووالد مشكور ، ثم نزل .




