مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 939

182 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن - أبي عبد الله البرقي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس بمنى في حجة الوداع في مسجد الخيف فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، ثم بلغها إلى من لم يسمعها 1 فرب حامل فقه غير فقيه 2 ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم 3 إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم 4 ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم . المسلمون إخوة ، تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم . وهم يد على من سواهم 5 . قول النبي صلى الله عليه وآله ثلاث أقسم أنهن حق

الهوامش

1" نضر الله " بضاد معجمة مشددة وتخفف من النضارة وهي الحسن أي خص بالبهجة والسرور بما رزق بعمله ومعرفته من علو القدر والمنزلة بين الناس في الدنيا ونعمه في الآخرة حتى يرى رونق الرخاء ورقيق النعمة . وإنما خص صلى الله عليه وآله حافظ سنته وكلامه ومبلغها بهذا الدعاء لأنه سعى في نضارة العلم وتجديد السنة فجازاه في دعائه له بما يناسب حاله في المعاملة . ( السراج المنير ) .
2" غير فقيه " أي غير مستنبط علم الاحكام من طريق الاستدلال بل يحمل الرواية ويحكى الحكاية فقط . يدل على أن الراوي ليس من شرطه الفقه إنما شرطه الحفظ وعلى الفقيه والتفهم والتدبر .
3غل صدره يغل كضرب غلا : حقد ، والغل هو الحقد والضغن .
4أي جماعة الأئمة أو جماعة المسلمين وهم أهل الحق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن جماعة أمته ، فقال : جماعة أمتي أهل الحق وان قلوا " قوله " فان دعوتهم محيطة من ورائهم " الضميران اما يرجعان إلى المسلمين وتكون إضافة الدعوة إضافة إلى الفاعل أو إلى المفعول ، واما يرجع الأول إلى الأئمة والثاني إلى المسلمين فعلى إضافة الفاعل يكون المعنى فان دعاء المسلمين بعضهم لبعض محيطة بهم من جميع جوانبهم ، فإذا دخل فيهم أحد ولزم جماعتهم شمله ذلك الدعاء ، وعلى إضافة المفعول يكون التقدير فان دعاء النبي صلى الله عليه وآله للمسلمين محيطة بهم وشاملة لهم . وعلى الأخير صار الكلام فان دعاء الأئمة عليه السلام لشيعتهم تحيط بهم وتشملهم . ( كذا في هامش المطبوع ) .
5قوله " تتكافأ دماؤهم " بالهمز وقد يخفف أي يتساوى دماؤهم ، فإذا قتل شريف وضيعا أو جرحه يقتص منه ، قوله " يسعى بذمتهم أدناهم " على بناء المعلوم والمراد بالذمة الأمان أي يسعى أدنى المسلمين في عقد الأمان من قبلهم وامضائه عليهم . وفى الكافي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله " يسعى بذمتهم أدناهم " قال : لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره ، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء " . قوله " وهم يد على من سواهم " أي هم مجتمعون ، على أعدائهم لا يسعهم التخاذل .
الصفحة 232 من 939