153 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جهد البلاء أن يقدم الرجل فيضرب عنقه صبرا 1 والأسير ما دام في وثاق العدو ، والرجل يجد على بطن امرأته رجلا .
ليس في هذه الأمة ثلاثة أشياء
154 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثني محمد بن الحسن الصفار ، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ليس في أمتي رهبانية ، ولا سياحة ، ولازم " يعني سكوت 2 .
الهوامش
1في النهاية " انه نهى عن قتل شئ من الدواب صبرا " هو أن يمسك شئ من ذوات الأرواح حيا ثم يرمى بشئ حتى يموت . ومنه الحديث في الذي أمسك رجلا وقتله آخر " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذي حبسه حتى يموت كفعله به . وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرا .
2قال الجزري في الحديث : " لا رهبانية في الاسلام " هي من رهبنة النصارى . وأصلها من الرهبة : الخوف ، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتعمد مشاقها ، حتى أن منهم من كان يخصى نفسه ويضع السلسلة في عنقه ، وغير ذلك من أنواع التعذيب ، فنفاها النبي صلى الله عليه وآله عن الاسلام ونهى المسلمين عنها . وقوله صلى الله عليه وآله : " ولا سياحة " من ساح في الأرض يسيح سياحة إذا ذهب فيها ، أراد صلى الله عليه وآله مفارقة الأمصار وسكنى البراري وترك شهود الجمعة والجماعات . والمراد بالزم - بشد الميم - ما كان عباد بني إسرائيل يفعلونه بأنفسهم ليسكتوا عن الكلام من زم الأنوف ، وهو أن يخرق الانف ويعمل فيه زمام كزمام الناقة ليقاد به .




