الدنيا والآخرة فاقطع الطمع مما في أيدي الناس وعد نفسك في الموتى ولا تحدثن نفسك إنك فوق أحد من الناس واخزن لسانك كما تخزن مالك .
خلق الله عز وجل العبد في ثلاثة أحوال من أمره
114 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن - محمد ، عن سليمان بن داود قال : حدثني حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال له يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق ، إن الله تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره ، وآتاه رزقه ، ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة : إن الله تبارك وتعالى سيرزقه في الحال الرابعة ، أما أول ذلك فإنه كان في رحم أمه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حر ولا برد ، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له رزقا من لبن أمه يكفيه به ويربيه وينعشه 1 من غير حول به ولا قوة ، ثم فطم من ذلك 2 فأجرى له رزقا من كسب أبويه برأفة ورحمة له من قلوبهما لا يملكان غير ذلك 3 حتى أنهما يؤثرانه على أنفسهما في أحوال كثيرة حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق




