مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 939

الدنيا والآخرة فاقطع الطمع مما في أيدي الناس وعد نفسك في الموتى ولا تحدثن نفسك إنك فوق أحد من الناس واخزن لسانك كما تخزن مالك .

خلق الله عز وجل العبد في ثلاثة أحوال من أمره

114 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن - محمد ، عن سليمان بن داود قال : حدثني حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال له يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق ، إن الله تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره ، وآتاه رزقه ، ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة : إن الله تبارك وتعالى سيرزقه في الحال الرابعة ، أما أول ذلك فإنه كان في رحم أمه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حر ولا برد ، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له رزقا من لبن أمه يكفيه به ويربيه وينعشه 1 من غير حول به ولا قوة ، ثم فطم من ذلك 2 فأجرى له رزقا من كسب أبويه برأفة ورحمة له من قلوبهما لا يملكان غير ذلك 3 حتى أنهما يؤثرانه على أنفسهما في أحوال كثيرة حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق

الهوامش

1نعشه تداركه من هلكة ، جبره يعد فقره .
2فطم الولد : فصله عن الرضاع .
3أي لا يستطيعان ترك ذلك لما جبلهما الله عليه من حبه أو ينفقان عليه كسبهما وان لم يكونا يملكان غيره ( قاله العلامة المجلسي ) .
الصفحة 195 من 939