مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 939

وعفى وغفر كان ممن يدخله الله الجنة بغير حساب ، ويشفعه في مثل ربيعة ومضر 1 .

64 - حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن جرير الطبري قال : أخبرنا أبو صالح الكناني . عن يحيى بن عبد الحميد الحماني 2 عن شريك ، عن هشام بن معاذ قال : كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة فأمر مناديه فنادى : من كانت له مظلمة أو ظلامة 3 فليأت الباب ، فأتى محمد بن علي - يعني الباقر - عليهما السلام فدخل إليه مولاه مزاحم فقال : إن محمد بن علي بالباب ، فقال له : أدخله يا مزاحم ، قال : فدخل وعمر يمسح عينيه من الدموع ، فقال له محمد بن علي : ما أبكاك يا عمر ؟ فقال هشام : أبكاه كذا وكذا يا ابن رسول الله ، فقال محمد بن علي : يا عمر إنما الدنيا سوق من الأسواق ، منها خرج قوم بما ينفعهم ومنها خرجوا بما يضرهم ، وكم من قوم قد ضرهم بمثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت فاستوعبوا فخرجوا من الدنيا ملومين لما لم يأخذوا لما أحبوا من الآخرة عدة ، ولا مما كرهوا جنة ، قسم ما جمعوا من لا

الهوامش

1المراد بالصبر على الظلم المدارأة مع الظالم لا قبول الظلم المنهى عنه في الروايات . والاحتساب أن يعتد ما يغضبه من جملة بلايا الله التي يثاب على كظم الغيظ عليها ، ويشفعه أي يقبل شفاعته ، وربيعة ومضر قبيلتان يضرب بهما المثل في الكثرة .
2كوفي حافظ . والحماني بكسر المهملة وتشديد الميم وهو يروى عن شريك بن - عبد الله النخعي ، كما في تهذيب التهذيب ، وأما هشام بن معاذ فلم أجده
3المظلمة - بكسر اللام - والظلامة بضم الظاء المعجمة - : ما احتملته من الظلم وما أخذ منك ظلما ، والجمع مظالم
الصفحة 168 من 939