مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 939

عز وجل ، وحتى ثقل عن الصلاة ، وكان يصلي كثيرا من صلاته وهو قاعد ، فقلت : إنه لما ولي عمر كان ينهى عنهما ، قالت : صدقت ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته وكان يحب ما خفف عليهم . 1

107 - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال : حدثنا الحوضي 2 قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله عندي يصلي بعد العصر ركعتين .

الهوامش

1روى أحمد في مسنده والطبراني في الكبير باسناد حسن عن زيد بن خالد الجهني أنه رآه عمر بن الخطاب - وهو خليفة - ركع بعد العصر ركعتين فمشى إليه فضربه بالدرة وهو يصلى كما هو ، فلما انصرف قال زيد : يا أمير المؤمنين فوالله لا أدعهما أبدا بعد إذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصليهما ، قال : فجلس عمر إليه ، وقال : يا زيد بن - خالد لولا أنى أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما . وفى مجمع الزوائد ج 2 ص 222 نحوه عن تميم الداري وفيه " لكني أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى الغروب حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى فيها " . أقول : أراد بالساعة التي نهى صلى الله عليه وآله عنها الغروب لما روى عنه صلى الله عليه وآله قال : " لا تصلوا حين تطلع الشمس ولا حين تسقط فإنها تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان " وفى رواية رواها مسلم ج 2 ص 210 عن عائشة عنه صلى الله عليه وآله " لا تنحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك " وقد روى من طريق الخاصة أحاديث في النهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ( راجع وسائل الشيعة كتاب الصلاة أبواب المواقيت ص 245 أأشفقتم 38 ) وحمل الشيخ ( ره ) النهى على الكراهة لما ورد من أخبار الجواز ، وجوز حملها على التقية . والحكمة في النهى اما التوقي عن مضاهاة عبدة الشمس أو المنع عن تأخير الفريضة إلى آخر الوقت .
2أخرجه أبو داود ج 1 ص 294 عن حفص بن عمر عن شعبة عن أبي إسحاق . . الخ . وعليه فالمراد بالحوضي حفص بن عمر بن الحارث أبى عمر الحوضي وهو ثقة كما في التقريب ويحتمل بعيدا أن يكون الحوضي تصحيف الحرشي وهو سعيد بن الربيع العامري لما روى نحوه الدارمي في السنن ج 1 ص 334 عنه عن شعبة عن أبي إسحاق . والمراد بشعبة شعبة بن الحجاج .
الصفحة 121 من 939