إذا وردتم علي حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين 1 من بعدي فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني ؟ قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟ قال : أما الثقل الأكبر فكتاب الله عز وجل ، سبب ممدود من الله ومني في أيديكم ، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة ، وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن 2 وهو علي بن أبي طالب و عترته عليهم السلام ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . قال معروف بن خربوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال : صدق أبو الطفيل - رحمه الله - هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه . وحدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن - أبي عمير . وحدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير . وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن - أسيد الغفاري بمثل هذا
1قال في القاموس الثقل - محركة - : متاع المسافر وحشمه وكل شئ نفيس مصون ، ومنه الحديث : " انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " .
2كل شئ لزم شيئا فلم يفارقه فهو حليفه حتى يقال فلان حليف الجود وفلان حليف - الاكثار ، وفلان حليف الاقلال . وعلى وعترته عليهم السلام حلفاء القرآن يعنى لم يفارقوه .




